قطع ، وإن كان سرق قبل أن يقسّم لم يقطع حتى ينظر ما له فيه فيدفع إليه حقّه منه ، فإن كان الذي أخذ أقلّ ممّا له أعطي بقيّة حقّه ولا شيء عليه إلّاأنّه يعزّر لجرأته ، وإن كان الذي أخذ مثل حقّه اقرّ في يده ، وزيد أيضاً « 1 » وإن كان الذي سرق أكثر ممّا له بقدر مِجَنّ « 2 » قطع وهو صاغر ، وثمن مِجنّ ربع دينار » « 3 » .
وألحق العلّامة الحلّي بذلك السرقة ممّا للسارق فيه حقّ كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي « 4 » .
وكذا ذهب الفقهاء إلى أنّه لو كان العبد من الغنيمة فسرق منها لم يقطع « 5 » بلا خلاف في ذلك « 6 » ؛ لأنّ فيه زيادة إضرار .
نعم ، يؤدّب بما يحسم جرأته « 7 » .
3 - القتل مع عدم توفّر شروط القصاص :
المبادرة إلى قتل نفس وإزهاق روح إنسان ذنب عظيم قد نصّ عليه الكتاب الكريم « 8 » والسنّة الشريفة « 9 » ، فإذا قتل الإنسان شخصاً حُكم عليه بالقصاص ، مع توفّر الشروط المعتبرة فيه .
قال اللَّه تبارك وتعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 10 » ، ومن معاني الحياة حياة المجتمع البشري « 11 » ؛ ولذا لو لم يثبت القصاص لفقد أحد الشرائط - كالتساوي في الدين والحرّية والذكورية والأنوثية وغير ذلك « 12 » - جاز للحاكم تعزيره حسب ما يراه من المصلحة ، وفيما يلي بعض العناوين الواردة في الأخبار :
هامش
( 1 ) أي زيد في التعزير .
( 2 ) المِجَنّ : التُرس . العين 13 : 400 .
( 3 ) الوسائل 28 : 289 - 290 ، ب 24 من حدّ السرقة ، ح 6 .
( 4 ) القواعد 3 : 558 .
( 5 ) التذكرة 9 : 141 . الروضة 9 : 240 . جواهر الكلام 41 : 491 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 491 .
( 7 ) التذكرة 9 : 141 . الروضة 9 : 240 . جواهر الكلام 41 : 491 .
( 8 ) المائدة : 32 .
( 9 ) انظر : الوسائل 29 : 9 ، ب 1 من قصاص النفس .
( 10 ) البقرة : 179 .
( 11 ) انظر : الوسائل 29 : 53 - 54 ، ب 19 من قصاصالنفس ، ح 6 ، 8 .
( 12 ) البقرة : 178 - 179 . وانظر : الوسائل 29 : 52 ، 80 ، 96 ، 107 ، ب 19 ، 33 ، 40 ، 47 من قصاص النفس .