منها : التباين في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر ، سواء كان ذمّياً أو معاهداً أو مستأمناً أو حربياً ، ولكن يعزّر لو كان الكافر محرّم القتل كالذمّي والمعاهد « 1 » .
نعم ، إن اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته على المشهور « 2 » ، كما يدلّ عليه خبر إسماعيل بن الفضل ومحمّد بن قيس « 3 » .
ومنها : التباين في الحرّية ، فإذا قتل حرّ عبداً لم يقتل به ، سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ، فإن كان عبد نفسه عزّر وعليه الكفّارة ، وإن كان عبد غيره عزّر وعليه قيمته « 4 » .
وتدلّ عليه رواية الحلبي ، قال :
« لا يقتل الحرّ بالعبد ، وإذا قتل الحرّ العبد غرم ثمنه ، وضرب ضرباً شديداً » « 5 » .
نعم ، إن اعتاد الحرّ قتل العبيد اقتصّ منه ؛ حسماً للجرأة والفساد ، بناءً على أحد القولين « 6 » .
ويدلّ عليه خبر فتح الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال عليه السلام : « إن كان المملوك له ادّب وحبس إلّاأن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به » « 7 » .
ومنها : أن يكون القاتل أباً للمقتول ، فلو قتل الأب ولده لم يقتل به ، ولكن عليه الكفّارة والدية والتعزير بما يراه الحاكم « 8 » .
ويدلّ عليه خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يقتل ابنه أو عبده ؟
قال : « لا يقتل به ، لكن يضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه » « 9 » .
ومنها : الجناية على إنسان من دون
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 7 . المختصر النافع : 310 . اللمعة : 269 . جواهر الكلام 42 : 150 . تحرير الوسيلة 2 : 468 ، م 1 .
( 2 ) اللمعة : 269 . جواهر الكلام 42 : 151 .
( 3 ) الوسائل 29 : 107 ، 108 - 109 ، ب 47 من قصاص النفس ، ح 1 ، 5 - 7 .
( 4 ) الخلاف 5 : 148 ، م 4 . الشرائع 4 : 205 . القواعد 3 : 599 . اللمعة : 269 . جواهر الكلام 42 : 93 ، 96 .
( 5 ) الوسائل 29 : 96 ، ب 40 من قصاص النفس ، ح 2 .
( 6 ) الشرائع 4 : 205 . اللمعة : 269 . جواهر الكلام 42 : 92 .
( 7 ) الوسائل 29 : 94 ، ب 38 من قصاص النفس ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط 5 : 11 . الشرائع 4 : 214 . اللمعة : 269 . جواهر الكلام 42 : 169 . مباني تكملة المنهاج 2 : 72 .
( 9 ) الوسائل 29 : 79 ، ب 32 من قصاص النفس ، ح 9 .