3 - التعذيب :
وهو من العذاب ، وأصله في كلام العرب : الضرب ، ثمّ استعمل في كلّ عقوبة مؤلمة « 1 » ، والإيجاع الشديد « 2 » .
والتعزير إذا قيل باختصاصه بالتعزير البدني فيدخل فيه العذاب أيضاً .
وإن قيل بشموله لمطلق العقوبة حتى الغرامة الماليّة كان أعمّ من العذاب ، كما أنّ التعذيب أعمّ من موارد العقوبة الشرعيّة .
4 - العقوبة :
وهي بمعنى الجزاء الذي يناله الإنسان على فعل السوء « 3 » ، والعقوبات الشرعية عبارة عمّا جعله الشارع جزاءً على ما ارتكبه المذنب ، فيشمل القصاص والحدّ والتعزير والديات ، وحينئذٍ فالتعزير عبارة عن عقوبة خاصّة غير مقدّرة في قبال سائر العقوبات الشرعية ، فيكون أخصّ من العقوبة .
5 - الغرامة :
وهي ما يلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً « 4 » ، وبناءً على اختصاص التعزير بالعقوبة البدنية فلا نسبة بينهما ، وأمّا بناءً على شموله لمطلق العقوبة حتى الغرامة الماليّة فإنّه يصدق عليه .
ثالثاً - مشروعية التعزير :
ذهب الفقهاء إلى جواز التعزير ومشروعيته « 5 » إجماعاً « 6 » ؛ لدلالة قوله تعالى :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 7 » ، بناءً على شمول الفاحشة لموجبات التعزير أيضاً ، كما يظهر من بعضهم « 8 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1181 .
( 2 ) المفردات : 554 .
( 3 ) العين 1 : 180 .
( 4 ) معجم لغة الفقهاء : 329 . وانظر : الصحاح 5 : 1996 . لسان العرب 10 : 59 . القاموس المحيط 4 : 220 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 448 . مباني تكملة المنهاج 1 : 337 . دراسات في ولاية الفقيه 2 : 306 .
( 6 ) المسالك 14 : 325 ، حيث قال بعد تعريف الحدّ والتعزير : « والأصل فيهما الكتاب والسنّة والإجماع وتفاصيله في الآيات والأخبار كثيرة لكثرة أفراده » . ونحوه قال في الرياض 13 : 415 . وفقه الصادق 25 : 373 .
( 7 ) النساء : 15 - 16 .
( 8 ) زبدة البيان : 827 - 828 . مباني تكملة المنهاج 1 : 120 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 284 .