ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الحدّ :
وهو عبارة عن عقوبة مقدّرة على فعل ما لا يجوز شرعاً « 1 » ، بينما التعزير عقوبة غير مقدّرة على ما تقدّم .
نعم ، قد يطلق الحدّ على مطلق العقوبات من التعزير والحدّ والقصاص « 2 » .
ويختلف الحدّ والتعزير في جملة من الأحكام كأن يكون الحدّ مقدّراً ومعيّناً شرعاً فلا تخيير فيه إلّافي بعض الموارد كحدّ المحارب ، خلافاً للتعزير ؛ فإنّه بيد الحاكم فيتخيّر في أنواعه ومقداره حسب حال الفاعل والمفعول ونوع الذنب والجناية ومحلّ وقوعها وغير ذلك ممّا يراه الحاكم دخيلًا في وقوع الجرم .
وكذا يختلفان في جملة من الأحكام الأخرى كسقوط الحدّ والتعزير وعفو الحاكم عنهما « 3 » على ما سيأتي خلال البحث .
2 - التأديب :
وهو التربية والتهذيب « 4 » ، وقد يأتي بمعنى العقوبة والمجازاة على الإساءة « 5 » ؛ ولذا قد يستعمل التأديب في الأخبار وكلمات الفقهاء ويراد به التعزير الشرعي .
والفرق بين التأديب والتعزير هو أنّ التأديب يقع في قبال ما لا ينبغي صدوره عادة ولو لم يصل إلى حدّ الحرمة الشرعية ذاتاً كتأديب الصبي والمملوك ، ويجوز إقامته من قبل غير الحاكم كالأب والمولى .
بينما التعزير يكون قبال العمل المحرّم ذاتاً ، ولا يجوز إقامته إلّامن قبل الحاكم الشرعي « 6 » . على أنّ التعزير يختصّ بالإنسان فلا يشمل غيره ، بخلاف التأديب الذي يصدق على تأديب البهيمة « 7 » ، فالتأديب أعمّ من التعزير .
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 4 : 147 . المسالك 14 : 326 . الرياض 13 : 415 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 256 - 258 . جامع المدارك 7 : 17 . أنوار الفقاهة ( الحدود والتعزيرات ) 1 : 14 - 17 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 142 - 144 . وانظر : الأقطاب الفقهية : 156 . الجامع العباسي : 429 . نضد القواعد الفقهية : 472 - 473 .
( 4 ) المعجم الوسيط 1 : 9 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 94 .
( 5 ) مجمع البحرين 1 : 29 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 94 .
( 6 ) انظر : المبسوط 5 : 412 . العروة الوثقى 6 : 729 ، م 37 . دراسات في ولاية الفقيه 2 : 358 .
( 7 ) قاموس المحيط 3 : 79 - 80 . تاج العروس 5 : 432 .