هذا ، وذكر الفقهاء موارد لجواز التصفيق في الصلاة ، إليك جملة منها ، والتفاصيل في محالّها ، وهي كالتالي :
أ - التصفيق للحاجة :
صرّح بعض الفقهاء بعدم مبطلية التصفيق في الصلاة إذا كان للحاجة « 1 » .
واستدلّ لجوازه وعدم مبطليته حينئذٍ بجملة من الروايات :
منها : صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، قال : فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفّق » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ويسبّح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفّق بيديها » « 3 » .
وغيرهما « 4 » .
وظاهر بعض الفقهاء بطلان الصلاة به مطلقاً « 5 » .
ثمّ إنّه فرّق بعض الفقهاء بين تصفيق الرجل والمرأة ، فخصّ المرأة بالتصفيق « 6 » ؛ وذلك لصحيحتي الحلبي وابن أبي يعفور المتقدّمتين ، ولأنّ صوتها عورة « 7 » ، والرجل بالتسبيح .
وذلك لرواية أبي جرير عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قال : « إنّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح ، فإذا دعته الوالدة فليقل : لبّيك » « 8 » .
( انظر : حاجة ، صلاة ، لهو )
ب - التصفيق لتنبيه الإمام على سهوه :
ذكر الفقهاء أنّه لو عرض لإمام الجماعة شيء في صلاته سهواً نُبِّه عليه - بمثل التصفيق وغيره - من قبل المأمومين
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 530 ، 532 .
( 2 ) الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 7 : 256 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 6 .
( 5 ) المهذّب البارع 1 : 394 .
( 6 ) التحفة السنية 2 : 99 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 517 .
( 8 ) الوسائل 7 : 256 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 7 .