4 - تصفيق الوجه عند النياحة
: المشهور بين الفقهاء « 1 » عدم جواز صفق المرأة وجهها عند النياحة والمصاب ، بل عليه دعوى الإجماع « 2 » ؛ وذلك لجملة من الروايات « 3 » :
منها : رواية الحسين بن زيد عن جعفر ابن محمّد عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث المناهي - « . . . نهى عن النياحة والاستماع إليها ، ونهى عن تصفيق الوجه » « 4 » .
ومنها : مفهوم قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية خالد بن سدير : « . . . لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة . . . » « 5 » .
بينما ذهب جماعة من المتأخّرين إلى جوازه على كراهة ؛ وذلك للأصل ، مع إمكان حمل الروايات التي استدلّ بها على الحرمة على الكراهة « 6 » .
هذا كلّه في غير مصائب الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، وأمّا في مصائبهم عليهم السلام فلا مانع فيه شرعاً عند جميع الفقهاء على ما صرّح به السيّد الخوئي « 7 » .
5 - التصفيق في الصلاة
: قد يكون التصفيق في الصلاة على وجه اللهو ، وقد لا يكون كذلك ، أمّا الأوّل فقد اتّفق الفقهاء على مبطليّته للصلاة ؛ لكونه منافياً لها وماحياً لصورتها قطعاً .
هذا مع العمد ، وأمّا مع السهو فالمشهور أنّه غير مبطل ، وذهب بعضهم إلى عدم الفرق بين العمد والسهو « 8 » .
وأمّا الثاني فلا يبطلها إلّاإذا صدق عليه الفعل الكثير وكان ماحياً لصورتها « 9 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 165 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 219 .
( 2 ) المبسوط 1 : 267 . الذكرى 2 : 56 . المفاتيح 2 : 175 .
( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 229 .
( 4 ) الوسائل 17 : 128 ، ب 17 ممّا يكتسب به ، ح 11 .
( 5 ) الوسائل 22 : 402 ، ب 31 من الكفّارات ، ح 1 . وانظر : الذكرى 2 : 56 . الغنائم 3 : 557 . جواهر الكلام 4 : 367 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 507 ، 508 . وانظر : التحفة السنية 4 : 247 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 235 ، 236 .
( 8 ) انظر : مستمسك العروة 6 : 585 .
( 9 ) انظر : الاثنا عشرية ( البهائي ) : 68 . الذخيرة : 356 . الغنائم 3 : 250 . جواهر الكلام 11 : 65 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 47 . مستمسك العروة 6 : 584 - 585 .