منها : الحجر على الأموال لصغر أو جنون أو غيرهما من أسباب الحجر ، فالمالك المحجور عليه شرعاً لسبب من تلك الأسباب لا تنفذ تصرّفاته في أمواله ببيع أو صلح أو نحوهما من المعاملات « 1 » .
( انظر : حجر )
ومنها : الشركة في المال المشاع ، فإنّه قبل القسمة لا يجوز لأحد من الشركاء التصرّف في المال المشترك ببيع أو إجارة أو نحوهما من دون إجازة سائر الشركاء « 2 » .
( انظر : شركة )
ومنها : الرهن ، فإنّ الراهن يمنع من التصرّف في العين المرهونة بغير إذن المرتهن ، وكذا المرتهن يمنع من التصرّف فيها بغير إذن الراهن « 3 » .
( انظر : رهن )
وقد يكون التصرّف مباحاً في حدّ ذاته إلّا أنّه من أجل عروض بعض العناوين يتحوّل الحكم الأوّلي - وهو الإباحة - إلى الحرمة ، فالإنسان ممنوع من التصرّف شرعاً في هذه الحالة ، بمعنى أنّ التصرّف محرّم عليه تكليفاً ، مثل : ما إذا كان تصرّفه في ماله إسرافاً وتبذيراً ، وكذا إذا كان تصرّفه في ملكه سبباً لعروض فساد في ملك الجار ، فإنّ ذلك غير جائز ومحرّم عليه ، كما إذا دقّ دقّاً عنيفاً أثّر على حيطان دار جاره بما أوجب خللًا فيها ، أو حبس الماء في ملكه بحيث نشرت منه النداوة في حائطه ، أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها ، بل وكذا لو حفر بئراً بقرب بئره فأوجب نقص مائها وكان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الأولى .
نعم ، يجوز ذلك إذا كان من جهة أنّ الثانية لكونها أعمق ووقوعها في سمت مجرى المياه يتحدّر فيها الماء من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الأوّل .
وتجوز أيضاً تعلية البناء وإن كان مانعاً من الشمس والقمر والهواء ، أو جعل داره مدبغة أو مخبزة - مثلًا - وإن تأذّى الجار من الريح والدخان إن لم يكن بقصد الإيذاء ، وكذا إحداث ثقبة في جداره إلى
هامش
( 1 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 69 - 82 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 192 - 194 .
( 2 ) انظر : الشرائع 2 : 130 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 157 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 134 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 190 .