دار جاره موجبة للإشراف أو لانجذاب الهواء ، فإنّ المحرّم هو التطلّع على دار الجار لا مجرّد ثقب الجدار .
هذا ما اختاره جمع من الفقهاء « 1 » ، وفي المسألة قول آخر وهو أنّه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرّف في ملكه بما شاء وحيث شاء وإن استلزم ضرراً على الجار « 2 » .
هذا في تصرّف الإنسان بمال نفسه ، أمّا تصرّفه بمال غيره فالأصل فيه عدم الجواز ما لم يكن لديه في ذلك إذن من المالك في التصرّف ، أو كانت له ولاية على ماله أو وكالة أو نحو ذلك ممّا يعطيه الحقّ في التصرّف .
4 - آثار التصرّف
: تعرّض الفقهاء للآثار الشرعية المترتّبة على التصرّف - بكلا قسميه من العيني والاعتباري - في أبواب مختلفة من الفقه ، وهي تختلف باختلاف المورد ونوع التصرّف ، نتعرّض لجملة منها فيما يلي :
أ - الضمان :
قد يترتّب على التصرّف ضمان المتصرّف ، مثل : التصرّف في مال الغير من دون إذنه ، وقد تحدّث الفقهاء عن ذلك في كتاب الغصب وغيره .
( انظر : ضمان )
ب - زوال الملكية بالتصرّف :
قد يوجب التصرّف في المال زوال ملكية مالكه وسلطنته عليه وانتقاله إلى الغير ، كما في الهبة فإنّه - أي التصرّف من قبل الموهوب له - يوجب زوال ملكية الواهب للعين الموهوبة وانتقالها إلى الموهوب له .
( انظر : هبة )
ج - ثبوت الملكية للمتصرّف :
وقد يوجب التصرّف ثبوت الملكية للمتصرّف لما تصرّف فيه ، ومن هذا المورد إحياء الموات بالأصل ، وهو ما لا يكون مسبوقاً بالملك والإحياء .
فقد ذكر بعض الفقهاء أنّ الموات
هامش
( 1 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 302 - 303 ، م 16 . تحريرالوسيلة 2 : 180 ، م 16 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 271 ، م 941 .
( 2 ) نقله عن جماعة في تحرير الوسيلة 2 : 180 ، م 16 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 271 ، م 941 .