تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولكن شككنا في أنّ مراده الجدّي هل هو أن نكرم جيرانه جميعاً ، أو أن نكرم بعضهم ، غير أنّه أتى باللفظ عاماً وقصد إخطار العموم مجاملة لجيرانه ، ففي هذه الحالة نجد أنّ ظاهر حال المتكلّم أنّه جاد في التعميم ، وأنّ مراده الجدّي ذلك . ومردّ ذلك في الحقيقة إلى ظهور حال المتكلّم في التطابق بين الدلالة التصديقية الأولى والدلالة التصديقية الثانية ، فما دام الظاهر من الأولى إخطار صورة العموم ، فالظاهر من الثانية إرادة العموم جدّاً ، وهذا الظهور حجّة ، ويطلق على حجّيته في هذا المثال أصالة العموم . وقد يقول المتكلّم : ( أكرم فلاناً ) ويخطر في ذهننا مدلول الكلام ، ولكنّنا نشكّ في أنّه جادّ في ذلك ، ونحتمل أنّه متأثّر بظروف خاصة من التقية ونحوها ، وأنّه ليس له مراد جدّي إطلاقاً . والكلام فيه كالكلام في المثال السابق ، فإنّ ظهور التطابق بين الدلالتين التصديقيتين يقتضي دلالة الكلام على أنّ ما أخطره في ذهننا عند سماع هذا الكلام مراد له جدّاً ، وأنّ الجهة التي دعته إلى الكلام هي كون مدلوله مراداً جدّياً له لا التقيّة ، وهذا الظهور حجّة ، ويسمّى بأصالة الجهة « 1 » .

تطبّب

( انظر : طبابة )

تطبيب

( انظر : طبابة )

تطبير

( انظر : تعزية ، شعائر )
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 1 : 261 - 262 .