والمبغوض هو هذا المعنى المصدري [ الإيجاد ] ، لا الماهيّة بوجودها البقائي ؛ وذلك لأنّ عمدة المستند في المسألة . . .
هي المستفيضة المشتملة على الأمر بالنفخ ، والظاهر منها - بمناسبة الحكم والموضوع - أنّ الأمر به لأجل تعجيزه عن تتميم ما خلق . . . فيفهم منها أنّ الممنوع والمبغوض هو التشبّه به تعالى في مصوّريته ، فهذا المعنى المصدري هو المنظور إليه » « 1 » .
وأمّا استلزام النهي عن الإيجاد النهي عن الوجود ، فقد أجيب عنه بأنّ الكلام ليس في الوجود الأوّل الحادث الذي هو عين الإيجاد أو لازمه .
بل الكلام في الوجود الثاني الذي هو عبارة عن البقاء ، ولا ملازمة بين الحدوث والبقاء لا حكماً ولا موضوعاً .
وعليه فما يدلّ على حرمة الإيجاد لا يدلّ على حرمة الوجود بقاءً « 2 » .
فإذا لم يشمل النهي اقتناء الصور كان مقتضى الأصل إباحته « 3 » . مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار « 4 » على ذلك « 5 » كصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ربّما قمت فاصلّي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً » « 6 » .
2 - المعاملة على التصاوير
: وقع الكلام في المعاملة على التصاوير من جهات :
أ - بيع التصاوير وشراؤها :
اختلفت كلمات الفقهاء في حكم بيع التصاوير وشرائها ، فظاهر بعض القدماء حرمته « 7 » .
واستدلّ له بما دلّ على حرمة الاقتناء عندهم « 8 » ، وقد تقدّم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 286 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 234 - 235 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 44 .
( 4 ) انظر : الوسائل 5 : 170 ، ب 32 من مكان المصلّي .
( 5 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 195 - 196 .
( 6 ) الوسائل 5 : 170 ، ب 32 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 7 ) المقنعة : 587 . النهاية : 363 . المراسم : 170 . السرائر 2 : 215 .
( 8 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 190 - 193 . مهذب الأحكام 16 : 85 - 86 .