على جواز اقتناء الصور مع قطع النظر عن الصلاة « 1 » .
ومنها : رواية حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يكره الصورة في البيوت » « 2 » بضميمة قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة أبي بصير :
« . . . ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » « 3 » ، وهو يدلّ على حرمة اقتناء الصور في البيوت .
ونوقش فيه بأنّ المراد من الحلال الذي كان علي عليه السلام لا يكرهه المباح المتساوي طرفاه ، لا ما يقابل الحرمة ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام كان يكره المكروه أيضاً .
ومن هنا يظهر أنّ الكراهة المذكورة في الرواية الأولى أعمّ من الحرمة والكراهة المصطلحة ، وإذن فلا دلالة فيها أيضاً على حرمة اقتناء الصور « 4 » .
ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فقد أمر الإمام عليه السلام فيها بتغيير رأس الصورة وجعلها كهيئة الشجر « 5 » ، فتدلّ على حرمة إبقاء الصور من غير تغيير فيها « 6 » .
ونوقش فيها : أوّلًا : بأنّها مرسلة ، فلا يجوز الاستناد إليها .
وثانياً : بأنّ أمر الإمام عليه السلام بتغيير الصورة في الطنفسة التي أهديت إليه ليس إلّا كفعله بنفسه ، ومن الواضح أنّ فعل الإمام عليه السلام لا يدلّ على الوجوب ، ولا يقاس ذلك بسائر الأوامر الصادرة منه عليه السلام الدالّة على الوجوب « 7 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » « 8 » ، بتقريب أنّ السؤال يقع غالباً عمّا يكون مورداً لابتلاء السائل وأمثاله ، وفي المقام هو اقتناء
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 195 . مصباح الفقاهة 1 : 237 .
( 2 ) الوسائل 5 : 307 ، ب 3 من أحكام المساكن ، ح 14 .
( 3 ) الوسائل 18 : 151 ، ب 15 من الربا ، ح 1 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 195 . مصباح الفقاهة 1 : 237 .
( 5 ) الوسائل 5 : 309 ، ب 4 من أحكام المساكن ، ح 7 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 238 .
( 7 ) مصباح الفقاهة 1 : 238 .
( 8 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 3 .