بل استظهر بعضهم كراهة ذلك « 1 » ، ونفى البعد عنه آخر « 2 » .
وعبّر ثالث باستحباب ترك الزخرفة والتصوير ، ثمّ نسب القول بالحرمة إلى القيل « 3 » .
واحتاط فيه رابع ؛ لإمكان دعوى استفادة الحرمة من الخبر المزبور وجبره بالشهرة « 4 » .
والتزم غير واحد من المتأخّرين « 5 » بالتفصيل بين صور ذوات الأرواح وغيرها ، فقالوا بحرمة الأولى دون الثانية « 6 » .
والظاهر أنّ هذا على وفق مبناهم في التصوير ؛ ولذا علّق عليه المحقّق الهمداني بأنّه وجيه بعد تسليم المبنى ، ولكن لا اختصاص له حينئذٍ بالمساجد ، فلا وجه لتخصيصه هاهنا ، ثمّ قال : « ويمكن أن يوجّه حرمة تصوير المساجد . . . بكونه تصرّفاً غير مأذون فيه في الوقف ، مورثاً لمنقصة فيه بلحاظ الجهة الملحوظة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 101 . كشف الغطاء 3 : 84 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 156 .
( 3 ) الدروس 1 : 156 .
( 4 ) جواهر الكلام 14 : 92 .
( 5 ) مصباح الفقيه 16 : 464 .
( 6 ) البيان : 135 . الروضة 1 : 217 - 218 .