زماننا ، فقد صرّح بعضهم بجوازه « 1 » ، بناءً على ظهور أدلّة التحريم في التصوير المباشري « 2 » .
ومنعه آخرون « 3 » ؛ لأنّه إيجاد للصورة المحرّمة ، وإيجاد المحرّم - بأيّ نحو كان - حرام « 4 » .
واستدلّ القائلون بجواز التصوير ( الفوتوغرافي ) بأنّه ليس إيجاداً للصورة ، بل هو نحو تثبيت لها ، ولا دليل على حرمة التثبيت ، وإلّا لحرم الوقوف أمام المرآة أيضاً ؛ لأنّه نوع إبقاء للصورة ، ولا فرق بين الإبقاء الطويل الأمد أو قصيره « 5 » .
هذا بالنسبة إلى التصاوير المسطّحة ، أمّا المجسّمة فلم يتعرّض الفقهاء لصنعها بالآلة غالباً .
نعم ، صرّح الإمام الخميني باتّحاد حكم التصاوير المسطّحة والمجسّمة في ذلك ، فلا يحرم صنعهما بالآلة ؛ لانصراف الأدلّة الناهية عن التصوير إلى التصوير باليد مباشرة ، لا بالآلة « 6 » . وعلى تقدير القول بالحرمة في التصوير بالآلة تجري فيه مختلف الصور والحالات التي مرّت في التصوير باليد فلا نعيد .
3 - تصوير التماثيل للعبادة
: كان البحث فيما تقدّم يدور حول حكم التصوير في نفسه ، أمّا تصوير التماثيل من أجل عبادتها فلا إشكال في حرمته « 7 » .
قال السيّد الخميني : « لا شبهة في حرمة تصوير الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر ، من غير فرق بين المجسّمة وغيرها ، ولا بين الإيجاد التسبيبي والمباشري ، ولا بين صور الروحانيّين وغيرها ، ولا الحيوان وغيره » « 8 » .
من هنا صرف السيّد الخميني ما ورد
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 10 ، م 16 . تحرير الوسيلة 1 : 456 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 6 ، م 16 . مصباح الفقاهة 1 : 233 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 269 - 270 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 109 .
( 4 ) المكاسب المحرّمة ( الأراكي ) : 106 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 233 . وانظر : المكاسب المحرّمة ( الأراكي ) : 106 .
( 6 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 269 - 270 .
( 7 ) انظر : المقنعة : 587 . النهاية : 363 . المراسم : 170 . المنتهى 15 : 370 . مجمع الفائدة 8 : 41 .
( 8 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 268 .