تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ومنها : خبره الآخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ، ثمّ قال : أحسن اللَّه لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهّل لك الحزونة ، وقرّب لك البعيد ، وكفاك المهمّ ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجّهك لكلّ خير ، عليك بتقوى اللَّه ، أستودع اللَّه نفسك ، سِرْ على بركة اللَّه عزّوجلّ » « 1 » . ومنها : في خبره الآخر قال : لمّا شيّع أمير المؤمنين عليه السلام أبا ذرّ - رحمة اللَّه عليه - شيّعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبد اللَّه بن جعفر وعمّار بن ياسر ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ودّعوا أخاكم فإنّه لابدّ للشاخص أن يمضي وللمشّيع من أن يرجع . . . » « 2 » .

2 - أفضليته من الإقامة للصيام :

من جملة مسوّغات الإفطار في صيام شهر رمضان السفر المباح ، وحينئذٍ إذا توقّف تشييع المسافر على الخروج معه والسفر وجب عليه الإفطار إن كان صائماً ولو في شهر رمضان وكان سفره قبل الزوال ، فإنّ سفره مباح بل هو مستحبّ . وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ التشييع هنا أفضل من الإقامة للصيام « 3 » . وقد دلّت على ذلك بعض الروايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشيّع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة ، قال : « إن كان في شهر رمضان فليفطر » ، قلت : أيّهما أفضل يصوم أو يشيّعه ؟ قال : « يشيّعه ، إنّ اللَّه عزّوجلّ قد وضعه عنه » « 4 » . ومنها : موثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : الرجل يشيّع أخاه في شهر رمضان اليوم واليومين ؟ قال : « يفطر ويقضي » ، قيل له : فذلك أفضل أو يقيم ولا يشيّعه ؟ قال : « يشيّعه ويفطر ، فإنّ ذلك حقّ عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 276 ، ح 2430 . الوسائل 11 : 406 - 407 ، ب 29 من آداب السفر ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه 2 : 275 ، ح 2428 . الوسائل 11 : 405 - 406 ، ب 28 من آداب السفر ، ح 1 . ( 3 ) انظر : المقنع : 198 . التذكرة 6 : 227 . الذكرى 4 : 336 - 337 . مستند الشيعة 10 : 371 . ( 4 ) الكافي 4 : 129 ، ح 5 . الوسائل 8 : 483 ، ب 10 من صلاة المسافر ، ذيل الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 8 : 484 ، ب 10 من صلاة المسافر ، ح 8 .