مضافاً إلى حقّ تجهيزه وحقّ الورثة .
وقد اتّفق الفقهاء على الترتيب بين تجهيز الميّت ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصايا ، ثمّ الميراث ؛ للنصوص التي منها قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية السكوني : « أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 1 » .
هذا إذا لم يتعلّق حقّ الغير بعين المال ، وأمّا إذا تعلّق حقّ الغير بعين المال - كحقّ الرهانة وحقّ الجناية - فالمشهور تقديم التجهيز عليهما أيضاً .
قال المحقّق النجفي : « إطلاق النصّ والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي تقديمه [ الكفن ] على حقّ المرتهن والمجنيّ عليه وغرماء المفلّس ، بل لم أعرف فيه خلافاً بالنسبة إلى الأخير » « 2 » .
واختار الشهيد في الذكرى تقديم حقّ المرتهن على الكفن « 3 » ، بينما اختار في البيان تقديم خصوص حقّ الجناية عليه « 4 » ، ، وتردّد في المسألة بعضهم « 5 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : إرث ، تركة ، تكفين )
ثمّ إنّه إذا تزاحمت الديون والحقوق المتعلّقة بالتركة ، فإن كانت التركة مساوية فحينئذٍ تقسّم عليها ، وإن كانت أكثر يكون الفاضل للوارث ، وأمّا إذا كانت أقلّ ولم تفِ بالديون والحقوق فهناك حالات وصور : فإنّها تارة تكون كلّها من حقوق الناس ، وأخرى من حقوق اللَّه تعالى ، وثالثة يكون فيها ما هو من حقوق اللَّه سبحانه وما هو من حقوق الناس .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تارة تتعلّق بالعين ، وأخرى في الذمّة ، وثالثة بعضها في العين وبعضها في الذمّة ، وقد فصّل ذلك في مصطلح ( إرث ) « 6 » .
2 - تزاحم الحقوق في مال المفلّس :
إذا حجر على المفلّس فالمعروف أنّ أمواله تقسّم بين الغرماء ، وإذا كان في
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 329 ، ب 28 من الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 259 .
( 3 ) الذكرى 1 : 379 .
( 4 ) البيان : 74 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 401 . العروة الوثقى 2 : 72 ، م 21 .
( 6 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 9 : 33 .