الإكراه ، وكتقديم قتل القصاص على القتل بالردّة ، ورخّص السفر من القصر والفطر . ولبس الحرير للحرب والحكّة ، والتداوي بالنجاسات حتى بالخمر شرباً على قول ، وجواز التحلّل بالصدّ والإحصار .
ويقع الشكّ في مواضع : كاجتماع حقّ سراية العتق والدين ، ووجدان المضطرّ ميتة وطعام الغير ، والمحرم إذا كان مستودعاً صيداً ، فهل يرسله لحقّ اللَّه ، أو يبقيه لحقّ الآدمي ، أو يرسله ويضمن للآدمي ؟
ولو أصدقها صيداً وطلّق وهو محرم ، فإنّه قيل بدخول مثل هذا في ملكه لما كان قهراً ، على الصحيح ، فحينئذٍ هل يرسله ويضمن لها نصيبها ؛ تغليباً لحقّ اللَّه تعالى أو يبقيه ويضمن نصف الجزاء إن تلف عندها ، أو يكون مخيّراً ؟
ولو مات وعليه دين وزكاة أو خمس ، أو هما مع الدين فالأقرب التوزيع . ونقل بعض الأصحاب تقديم الزكاة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « فدَين اللَّه أحقّ أن يقضى » « 1 » ، وتقديم الدين ؛ لأنّ حقّ العباد مبنيّ على التضييق وحقّ اللَّه تعالى على المسامحة .
ويشكل : بما أنّ في الزكاة حقّاً للعباد فهي مشتملة على الحقّين ، وكذلك الخمس .
هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال بأن يكون قد فرّط في النصاب حتى تلف وصارت في ذمّته ، أو كانت زكاة الفطرة ، أو كان الخمس من المكاسب إن قلنا بثبوته في الذمّة ، أمّا لو كان متعلّق الزكاة والخمس باقياً فالأقرب تقديمهما على الدين ؛ لسبق تعلّقهما على تعلّق الدين » « 2 » .
هذه بعض الفروع ومجمل حكمها ، ويمكن مراجعة تفصيل كلّ واحدة منها في محلّه المناسب من الموسوعة .
ج - تزاحم حقوق الناس :
إذا اجتمعت وتزاحمت حقوق العباد فإن كانت متساوية فلابدّ من التسوية ، وأمّا إذا كان هناك مرجّح في جانب بعضها دون الآخر فيرجح ما له مرجّح ، سواء كان ذلك المرجّح هو الأهمية أو الاضطرار أو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 804 ، ح 155 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 329 - 331 .