فالمشهور « 1 » أنّه لو دبّر لم يقع تدبيره « 2 » ؛ لسلب عبارته أيضاً « 3 » ، خلافاً لما ذهب إليه بعضهم من جواز تدبيره إذا كان له عشر سنين « 4 » ، بدعوى أنّ التدبير إمّا وصيّة أو عتق ، والمقتضي لهما واحد في الصبي ومن ثمّ تلازما في الخلاف والوفاق إلّانادراً « 5 » .
وقد ورد في الأخبار جواز وصيّة الصبي وعتقه إذا بلغ عشر سنين « 6 » .
وأورد عليه بعدم انسياق ما يشمل التدبير من العتق ، أمّا الوصيّة فإنّها وإن جازت منه ، لكن التدبير ليس وصيّة قطعاً ، وإنّما هو بمنزلتها في الخروج من الثلث ونحوه ، لا في الإندراج في مفهومها ، ولا عموم منزلة يوثق به على وجه يتناول ذلك « 7 » .
ومن هنا جزم بعض آخر بصحّة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 433 .
( 2 ) المبسوط 4 : 562 - 563 . الشرائع 3 : 119 . التحرير 4 : 214 . الروضة 6 : 320 . نهاية المرام 2 : 283 . كفاية الأحكام 2 : 460 .
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 212 .
( 4 ) الخلاف 6 : 419 ، م 21 . الحدائق 20 : 344 . وانظر : التذكرة 14 : 185 ، حيث استثنى منها تدبير الصبي . مجمع الفائدة 9 : 184 ، حيث قال : « أمّا التدبير فيمكن إدخاله في الوصيّة » .
( 5 ) انظر : غاية المراد 3 : 361 .
( 6 ) الوسائل 19 : 362 ، ب 44 من الوصايا ، ح 4 .
( 7 ) جواهر الكلام 34 : 212 .