الترتيب قيداً في الفعل المكلّف به - كالترتيب في أجزاء الصلاة أو الحجّ - فيكون الترتيب واجباً كشرط من شروط العمل المأمور به .
وأمّا الترتيب في الأحكام فهو ما إذا كان الحكم والتكليف بنحو ترتيبي كما في وجوب الخصال الثلاثة في الكفّارة أو الترتيب في حقّ الإرث للطبقات .
4 - تقسيمه إلى الحقيقي والحكمي :
الترتيب الحقيقي هو التقدّم الحقيقي لأحد الجزئين أو الشيئين على الآخر .
وأمّا الترتيب الحكمي فهو الحكم بالتقدّم اعتباراً مع عدمه واقعاً ، كما في ترتّب صحّة التصرّف لمن له الخيار فيما انتقل عنه على ملكه له قبل التصرّف ، وتترتب على كلّ واحد من هذه التقسيمات آثار وأحكام يتعرّض لها في مواطنها .
رابعاً - موارد ثبت فيها الترتيب في الفقه :
الترتيب قد يكون بين أجزاء العمل الواحد ، وقد يكون بين أعمال مستقلّة - عبادية كانت أو غيرها ، واجبة كانت أو مستحبّة - وقد يكون شرطاً واقعياً يوجب انتفاؤه بطلان العمل ، وقد لا يكون كذلك .
وموارده في الفقه كثيرة ، نذكر أهمّها إجمالًا مع إحالة تفصيلها إلى محالّها :
1 - الترتيب في الطهارة :
موارد الترتيب في الطهارة ما يلي :
أ - الترتيب في الوضوء :
أجمع الفقهاء على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء « 1 » ، بمعنى أن يبتدأ المتوضّي بغسل الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ثمّ يمسح رأسه ، ثمّ رجليه « 2 » ، كما دلّ « 3 » عليه قوله سبحانه وتعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 95 ، 96 ، م 42 . المعتبر 1 : 154 . مفتاحالكرامة 2 : 459 . مصباح الفقيه 3 : 5 .
( 2 ) المبسوط 1 : 44 . الروضة 1 : 76 . العروة الوثقى 1 : 403 .
( 3 ) الخلاف 1 : 96 ، م 42 . الوسيلة : 50 . الغنية : 58 - 59 . التذكرة 1 : 185 .