في التتابع والموالاة عدم القطع والتراخي ، بخلاف الترتيب ، حيث لا يشترط فيه ذلك ، فيحصل مع التراخي ، ولذا جعل كلّ منهما شرطاً مستقلّاً في بعض العبادات كالوضوء والصلاة .
ثالثاً - أقسام الترتيب :
هناك تقسيمات عديدة للترتيب تختلف باختلاف حيثيات التقسيم :
1 - تقسيمه إلى الزماني والرتبي :
أمّا الترتيب الزماني فهو لزوم تقدّم شيء على آخر زماناً كما في الترتيب بين أجزاء العمل الواحد حسب الفعل في الزمان ، كما في أجزاء الوضوء والغسل والصلاة والحجّ وغيرها .
وأمّا الترتيب الرتبي فهو تقدّم شيء على آخر في السببية والعلّية وإن كان تحقّقهما في زمان واحد ، كما في ترتيب الحكم على موضوعه والمسبّب على سببه والترتيب بين طبقات الإرث .
2 - تقسيمه إلى الواقعي والذكري :
الترتيب المطلق أو الواقعي هو ما يكون الترتيب لازماً مطلقاً وفي تمام الحالات بحيث يوجب انتفاؤه بطلان العمل ، كما في وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء ، فلو خالف المكلّف الترتيب أعاد الوضوء من غير فرق بين العمد والنسيان « 1 » .
وأمّا الترتيب الذكري فهو ما يكون اشتراطه في حالة الذكر والتوجّه ، فلو أخلّ به نسياناً أو سهواً لم يضر بالعمل ، كما في ترتيب المناسك يوم النحر ، فلو نسي وقدّم الذبح على الرمي فلا خلاف في الإجزاء « 2 » ، وكما في الترتيب بين الظهرين فلو نسي وصلّى العصر قبل الظهر ثمّ تذكّر لم يضر بصحّة صلاته ، فيصلّي الظهر بعد العصر « 3 » .
3 - تقسيمه إلى ما كان في الأفعال والأحكام :
يقع الترتيب في الأفعال فيما إذا كان
هامش
( 1 ) المقنعة : 49 . جواهر الكلام 2 : 246 . العروة الوثقى 1 : 403 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 309 .
( 3 ) على تفصيل في كيفية النية حينئذٍ ينظر في الرسائل العملية .