6 - تداخل النصابين في الزكاة :
ذكر الفقهاء في مسألة ما إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إمّا بالنتاج أو بالشراء أو الإرث أو بغير ذلك صوراً ، مجملها ثلاثة صور ، وهي :
الأولى : أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ، أي لا يكون نصاباً مستقلّاً ولا مكمّلًا لنصاب آخر كالأربعة من الإبل .
الثانية : أن يكون الملك الجديد نصاباً مستقلّاً في عرض الأوّل ولو بضمّ العفو من النصاب الأوّل إلى الملك الجديد كمن يملك تسعة من الإبل ثمّ يملك واحداً ، أي النصاب اللاحق لا يأخذ شيئاً من النصاب السابق ، ولا يكون تداخل بين أفراد النصابين لا بلحاظ ما فيه زكاة ولا بلحاظ العفو .
الثالثة : أن يكون الملك الجديد مكمّلًا للنصاب ، أي يكون تداخل بين أفراد النصابين السابق واللاحق « 1 » . وتفصيل هذه الصور وما تحتها من صور وأحكام في محلّه .
( انظر : زكاة )
7 - تداخل العدّتين :
تقدّم أنّ مقتضى القاعدة لدى المشهور عدم تداخل المسبّبات التي منها العِدد ، من هنا المشهور إذا اجتمعت عدد لا تتداخل بل يجب التعدّد « 2 » .
ولكن صريح بعض محقّقي المعاصرين أنّ مقتضى القاعدة في العدد التداخل لا لعدوله عمّا ذكره في الأصول وعمل به في مختلف أبواب الفقه ، بل لخصوصية في المقام ، وهو عدم قابلية المحلّ للتعدّد ؛ إذ المفروض أنّ النصوص قد دلّت على لزوم الاعتداد من أسباب مختلفة كالطلاق والوفاة والوطء بشبهة والفسخ ، كما دلّت على أنّ مبدأ العدّة من حين تحقّق السبب ، وعلى هذا فلو اجتمع سببان للعدّة - مثلًا - في زمان واحد كان القول بالتداخل ممّا لابدّ منه ؛ نظراً لعدم قابلية الزمان الواحد لاجتماعهما فيه ، فإنّ الزمان الواحد لا يقبل إلّاعدّة واحدة ، فجعل مبدأ إحدى العدّتين وزمانها متأخّراً عن الأخرى بحاجة إلى دليل ، وما ذكر في الأصول
هامش
( 1 ) انظر : الزكاة ( الهاشمي ) 1 : 482 - 483 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 528 ، م 12 .