لفظها « 1 » ، بل هي حقيقة فيها « 2 » ، ولذا ذكروا في طريقتها : بلّ التربة بالماء ثمّ الكتابة بها « 3 » . وعلى ذلك يحمل إطلاق الأكثر « 4 » .
نعم ، قيّد بعضهم تأثير الكتابة بحال الإمكان « 5 » ، وإلّا صحّت بالإصبع ولو بدون أثر .
( انظر : تكفين )
ومنها : وضع التربة مع الميّت في القبر ، حيث لا خلاف « 6 » في استحباب جعل شيء من تربة الحسين عليه السلام مع الميّت « 7 » ؛ طلباً للبركة وأمناً من العذاب « 8 » .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن عبد اللَّه ابن جعفر الحميري المتقدّمة ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نَسَختُ - : « توضع مع الميّت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء اللَّه » « 9 » .
ولكن - مع وجود هذه الرواية - صرّح البعض بعدم عثوره على مأخذ لهذا الحكم بخصوصه سوى التبرّك بالتربة الحسينية « 10 » ، وهو غير واضح .
ثمّ إنّ ظاهر « 11 » إطلاق أكثر الفقهاء وضع التربة مع الميّت في أيّ موضع من القبر « 12 » ؛ ولعلّه لظهور صحيحة الحميري المتقدّمة .
ولا يمنع من ذلك احتمال وصول النجاسة إلى التربة بعد تفسّخ أوصال الميت ؛ لأصالة عدم وصولها « 13 » .
وهناك من اختار وضع طين القبر الشريف في وجهه « 14 » ، ولعلّ المراد ما اختاره جماعة من وضعها أمام وجهه « 15 » ؛ لما رواه جعفر بن عيسى ، أنّه سمع أبا الحسن عليه السلام يقول : « ما على أحدكم إذا دفن ووسّده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه » « 16 » ، بناءً على أنّ المراد بالطين هنا طين قبر الحسين عليه السلام « 17 » .
وذهب آخرون إلى وضعه تحت خدّه « 18 » ، وهو الأحسن باعتقاد البعض « 19 » . وقيل : يوضع في كفنه « 20 » .
إلّاأنّه لا دليل على وضع التربة تحت الخدّ أو في الكفن ، بل ورد النهي عن وضعها تحت الخدّ في خبر جعفر بن عيسى المتقدّم « 21 » .
( انظر : دفن )
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 108 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 298 . جواهر الكلام 4 : 232 .
( 3 ) السرائر 1 : 162 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 232 .
( 5 ) المسالك 1 : 93 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 249 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 304 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 88 ، م 321 .
( 8 ) مجمع الفائدة 2 : 481 .
( 9 ) الوسائل 3 : 29 ، ب 12 من التكفين ، ح 1 .
( 10 ) الذكرى 2 : 21 . المدارك 2 : 139 - 140 .
( 11 ) استظهره في جواهر الكلام 4 : 305 .
( 12 ) نسبه إلى الأكثر في كشف اللثام 2 : 386 . الرياض 2 : 227 .
( 13 ) الروضة 1 : 147 .
( 14 ) الاقتصاد : 387 .
( 15 ) نقله في السرائر 1 : 165 . العروة الوثقى 2 : 120 .
( 16 ) الوسائل 3 : 30 ، ب 12 من التكفين ، ح 3 .
( 17 ) جواهر الكلام 4 : 304 .
( 18 ) نقله عن الشيخ المفيد في السرائر 1 : 165 . المعتبر 1 : 301 .
( 19 ) السرائر 1 : 165 . المعتبر 1 : 301 . الذكرى 2 : 21 .
( 20 ) انظر : الحدائق 4 : 112 . المعتبر 1 : 301 . واستجوده في كشف اللثام 2 : 387 .
( 21 ) جواهر الكلام 4 : 305 .