بعد معلوميّة المراد منها شرعاً » « 1 » .
وقال في موضع آخر معلّقاً على كلام الفاضل الأصفهاني في حكمه بجريان التذكية في حيوان البحر : « قلت : قد عرفت البحث سابقاً ما في العموم المزبور على وجه يقطع أصالة عدم التذكية حتى في حيوان البحر ، وحتى ما لا يقبل التذكية شبهه في البرّ كالخنزير ، فالوجه التوقّف في ذلك .
نعم ، قد يقال بثبوتها في كلاب الماء خاصّة ؛ للسيرة ، ولخصوص بعض الأخبار المتقدّمة في لباس المصلّي في الخزّ « 2 » ، أمّا غيره فجريان التذكية فيه لا يخلو من بحث .
ولو سلّم ففي خصوص ما تجري التذكية في شبهه في البرّ ، لا مطلقاً ، اللّهمّ إلّا أن يثبت عموم يقتضي قابلية كلّ حيوان ذي نفس للذبح المزبور ، وأنّه يخرج به عن اسم الميتة ، أو يقال : إنّ التذكية المخرجة عن اسم الميتة عرفية لا شرعيّة ، فتقع حينئذٍ على كلّ حيوان ذي نفس ، وهما معاً محلّ للبحث .
هذا كلّه في ذي النفس ، أمّا غير ذي النفس فإجراء حكم التذكية عليه أشدّ إشكالًا ، بناءً على إجراء حكم الميتة بالنسبة إلى استعماله عليه وإن كان طاهراً ؛ لأنّ إلحاق تذكيته بتذكية السمك بإخراجه من الماء حيّاً قياس .
بل قد يشكل جريان حكم هذه التذكية للجرّي ونحوه من السمك المحرّم - فضلًا عنه - بناءً على أنّ ثبوتها شرعاً للمأكول من السمك لا مطلقه .
وأشكل من ذلك إجراء التذكية الذبحية التي هي ظاهرة في ذي النفس لا مطلقاً . . . فلاحظ وتأمّل واحتط ؛ فإنّ المسألة غير منقّحة على وجهٍ تستريح النفس في الحكم بها ، واللَّه العالم » « 3 » .
كيفية تذكية الحيوان البحري :
الظاهر عدم الإشكال في أنّ تذكية ما لا مذبح له من حيوان البحر - كالأسماك الكبيرة المحرّمة الأكل مثل : الحوت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 162 - 163 .
( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 359 ، ب 8 من لباس المصلّي .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 254 .