السمّور والسنجاب « 1 » والحواصل « 2 » وما أشبهها ، والمناطق والكيمخت « 3 » والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : « لا بأس بهذا كلّه إلّابالثعالب » « 4 » .
ونحو ذلك ممّا ورد في جواز لبس جلود السمّور والثعالب ونحوهما ، فإنّه دليل على وقوع الذكاة عليها ؛ إذ لا يجوز استعمال شيء من الميتة « 5 » .
5 - السيرة العملية المستمرّة فإنّها قائمة على استعمال المسلمين قاطبة من الصدر الأوّل إلى زماننا هذا لجلودها من غير نكير بحيث يفهم منه انعقاد الإجماع عليه « 6 » .
ولعلّ ظاهر تفريع بعضهم الإجماع على السيرة العملية للمسلمين إرادة الاستدلال بإجماع العلماء . ولكن ظاهر المحقّق السبزواري « 7 » والمحقّق النجفي « 8 » الاستدلال بنفس السيرة المستمرّة .
هذا ، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جريان الذكاة على كلّ حيوان ذي جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما « 9 » ممّا لا يؤكل لحمه الشامل للسباع ، بل المسوخ والحشرات جميعاً .
القول الثاني : عدم وقوع الذكاة على السباع ، وهو ظاهر جماعة من الفقهاء المتقدّمين « 10 » .
واستدلّ له بالأصل والأخبار :
أمّا الأصل فقد مرّ إجماله - وسيأتي بالتفصيل .
وأمّا الأخبار فهي طائفتان :
الأولى : ما دلّ على أنّ ما لا يؤكل لحمه لا تقع عليه الذكاة ، الشامل بعمومه لمحلّ
هامش
( 1 ) السنجاب : وهو - على ما فُسّر - حيوان على حدّاليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتّخذ من جلده الفراء يلبسه المتنعّمون . مجمع البحرين 2 : 889 .
( 2 ) الحواصل : جمع حوصل ، وهو طير كبير له حوصلة عظيمة ، يتخذ منه الفرو . مجمع البحرين 1 : 416 .
( 3 ) الكيمخت - بالفتح فالسكون - وفسّر بجلد الميتةالمملوح . مجمع البحرين 3 : 1594 .
( 4 ) الوسائل 4 : 352 - 353 ، ب 5 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 442 . جواهر الكلام 36 : 200 .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 88 . مستند الشيعة 15 : 441 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 588 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 200 .
( 9 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 341 ، م 1669 .
( 10 ) المقنعة : 768 . المراسم : 243 . الوسيلة : 428 .