وقال : « والأولى وجوب الإزالة مع الإمكان ، وسقوطها مع المشقّة الشديدة ؛ دفعاً للحرج » « 1 » ، فأوجب تجديد الغسل للصلاة . ونوقش فيه بانجبار ضعف الرواية بعمل المشهور « 2 » .
وحيث إنّ السيّد الخوئي يرفض كبرى انجبار الرواية بعمل الأصحاب لم يرتضِ هنا تصحيح الرواية بالانجبار ، ولذا احتاط هنا وقال : « إنّ الأحوط الاقتصار في العفو على موارد الحرج الشخصي » « 3 » ، وذلك في الغسل ، فلو لم يلزم من تجديد الغسل الحرج الشخصي وجب تجديده لكلّ صلاة ما دام يبول عليه الصبي .
( انظر : طهارة )
2 - تجديد الغسل من دم الجروح والقروح :
لا خلاف في الجملة « 4 » في عدم وجوب تجديد الغسل من دم الجروح والقروح ، بل ادّعي عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا « 5 » ؛ لنفي الحرج وإرادة اللّه سبحانه اليسر ، وأنّه لا يكلّف نفساً إلّا وسعها « 6 » ، وللنصوص المستفيضة :
منها : صحيح ليث المرادي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : « يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » « 7 » . وغيرها « 8 » .
إنّما الخلاف في اعتبار المشقّة والسيلان - بأن لا تكون هناك فترة تتيسّر فيها الصلاة من دونه - في موضوع حكمهم بالعفو .
فعن ظاهر جملة من الفقهاء عدم اعتبار شيء منهما « 9 » ، وفي كلمات جماعة
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 355 .
( 2 ) الرياض 2 : 405 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 477 .
( 4 ) جواهر الكلام 6 : 100 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 419 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 100 - 101 .
( 6 ) جواهر الكلام 6 : 101 .
( 7 ) الوسائل 3 : 434 ، ب 22 من النجاسات ، ح 5 .
( 8 ) انظر : الوسائل 3 : 433 ، ب 22 من النجاسات .
( 9 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 97 . جامع المقاصد 1 : 171 . مجمع الفائدة 1 : 328 - 330 . المدارك 2 : 308 - 309 . الذخيرة : 157 . الحدائق 5 : 303 - 304 . جواهر الكلام 6 : 102 .