تصيبه في المال ، ويتقاضى من شركة التأمين تعويضاً عن هذا الضرر ، ويتفرّع هذا القسم أيضا إلى فرعين :
أ - التأمين على الأشياء ، كتأمين المنزل من الحريق ، والمزروعات من التلف ، والمواشي من الموت ، والتأمين من السرقة والتبديد وتأمين الدين .
ب - التأمين من المسؤولية ، فيؤمّن الشخص نفسه من الضرر الذي يصيبه في ماله فيما إذا تحقّقت مسؤوليته قبل المتضرر ورجع عليه هذا التعويض ، فشركة التأمين لا تعوّض المضرور نفسه ، والذي يعوّضه هو المؤمَّن له ، ثمّ تأتي شركة التأمين بعد ذلك لتعوّض المؤمَّن له ما غرمه لتعويض المضرور « 1 » .
أمّا في الاصطلاح الفقهي فقد عرّف بأنّه اتّفاق بين المؤمِّن ( الشركة أو الدولة ) وبين المؤمَّن له ( شخص أو أشخاص ) على أن يدفع المؤمَّن له للمؤمِّن مبلغاً معيّناً شهريّاً أو سنويّاً نُصّ عليه في الوثيقة المسمّاة ( قسط التأمين ) لقاء قيام المؤمِّن بتدارك الخسارة التي تحدث في المؤمّن عليه على تقدير حدوثها « 2 » .
ثالثاً - حقيقة عقد التأمين وأدلّة مشروعيّته :
عقد التأمين من العقود المستحدثة ، فلم تتعرّض له الكتب الفقهية القديمة ، وإنّما عرّفه الفقهاء المتأخّرون لما بات له من دور هام في القرارات المالية على مستوى العلاقات الاقتصادية الأهلية والخارجية ، ولهذا العقد جانب حقوقي يبحث عنه في المباحث الحقوقية ، وجانب اقتصادي يبحث عنه في العلوم الاقتصادية .
وقد قدّمت لتعريف عقد التأمين عدّة صياغات في كلمات الفقهاء ، فقد نقل الشيخ حسين الحلّي عن أستاذه بأنّه يرى أنّ التأمين هو : « اتّفاق بين الطرفين المؤمِّن - الشركة - أو من يقوم مقامها ، وبين المؤمَّن له - طالب التأمين أو المأذون من قبله - نتيجته أنّ المال إذا تلف تكون خسارته على المؤمِّن ، في قبال أن يدفع المؤمَّن له مبلغاً من
هامش
( 1 ) الوسيط في شرح القانون المدني ( عقود الغرروعقد التأمين ) 7 : 1158 - 1159 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 420 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 1 : 476 .