القاعدة ؛ إذ به يصدق التجاوز عن المحلّ المشكوك فيه « 1 » .
قال السيّد الطباطبائي : « ثمّ في شمول الغير لما استحبّ من أفعال الصلاة - كالقنوت والتكبيرات ونحوهما - وجهان ، أجودهما ذلك » « 2 » .
وأضاف السيّد اليزدي : بأنّه « لا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءً واجباً أو مستحبّاً كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحبّ » « 3 » .
بينما ذهب بعض الفقهاء إلى عدم معقولية الجزء المستحبّ ؛ لأنّ الجزئية والاستحباب لا يجتمعان ؛ وذلك لأنّ الإهمال في الواقع مستحيل فلا محالة أنّ المركّب إمّا مقيّد به فيكون واجباً ، وإمّا مطلق فلا دخل له في المركّب من حيث الدخول فيه وعدمه ؛ إذ هو ليس من أجزاء المركّب « 4 » .
د - جريانها في الشروط :
الشروط على أنحاء :
منها : ما اعتبر تحقّقه قبل العمل بالمشروط ، كالإقامة في الصلاة بناءً على كونها شرطاً فيها .
وفي هذا القسم ذهب بعض الفقهاء إلى جريان القاعدة فيه ، مبرّراً ذلك بأنّ للشروط محلًّا خاصّاً يصدق التجاوز عنه ، فيشمله قول أبي عبد اللّه عليهالسلام في خبر زرارة « 5 » : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 6 » .
ومنها : الشروط التي اعتبر مقارنتها للعمل ، مثل : الاستقرار في أفعال الصلاة والاستقبال للقبلة في جميع حالات الصلاة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 174 . المدارك 4 : 249 . كفايةالأحكام 1 : 128 . فوائد الأصول 4 : 638 . مستمسك العروة 7 : 439 .
( 2 ) الرياض 4 : 232 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 235 ، م 10 .
( 4 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 300 .
( 5 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 312 .
( 6 ) الوسائل 8 : 237 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .