في آخره : « وكتب علي بن أبو طالب في سنة تسع . . . » « 1 » .
وقد أورد محمّد بن أحمد بن عساكر على هذه الرسالة بإيرادين :
الأوّل : أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه هو الذي اخترع علم النحو لا يمكن أن يصدر منه اللحن ويقول : ( علي بن أبو طالب ) برفع كلمة ( أبو ) .
الثاني : أنّ صلح النبي صلىالله عليهوآلهو سلم لأهل ( مقنا ) كان في غزوة تبوك على ما هو مذكور في كتاب البلاذري ، ولا خلاف في أنّ عليّا لم يكن فيها ، فكيف يكون علي عليهالسلام هو كاتب هذا الكتاب « 2 » ؟
وأجاب عنه المحقّق الشيخ علي الأحمدي بما ملخّصه : أمّا الأوّل فقد ذكر أنّ قريشاً كانت لا تغيّر الأب في الكنية ، بل تجعله مرفوعاً أبدا - رفعاً ونصباً وجرّاً - نقلًا عن عدّة من الأدباء .
وأمّا الثاني فإنّه لا صراحة في كلام البلاذري ولا دلالة له على أنّ هذا الكتاب قد كتب في تبوك ، كما أنّ الكتاب نفسه ليس فيه ما يدلّ على ذلك « 3 » .
5 - قال السيّد جعفر مرتضى العاملي : « إنّ بين أيدينا نصّاً لعهد النبي صلىالله عليهوآلهو سلم لسلمان الفارسي ، مؤرّخاً بسنة تسع للهجرة .
قال أبو نعيم : . . . وهذا العهد بخطّ علي بن أبي طالب عليهالسلام مختوم بخاتم النبي صلىالله عليهوآلهو سلم فنسخ منه ما صورته :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه ، سأله سلمان وصيّة بأخيه ( ماه بنداذ ، وأهل بيته ، وعقبه » .
ثمّ ساق أبو نعيم الكتاب إلى أن قال في آخره : وكتب علي بن أبي طالب عليهالسلام بأمر رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم في رجب سنة تسع من الهجرة ، وحضر أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد وسلمان وأبو ذر وعمّار وعيينة وصهيب وبلال والمقداد وجماعة آخرون من المؤمنين » « 4 » .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان 1 : 71 - 72 .
( 2 ) فتوح البلدان 1 : 72 ، الهامش .
( 3 ) انظر : مكاتيب الرسول 2 : 288 - 290 .
( 4 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلىالله عليهوآلهو سلم 5 : 52 . وانظر : تاريخ إصبهان 1 : 78 - 79 .