كالزيادة في ثمن ما وكّل في بيعه بثمن معيّن ، إن لم يعلم منه الغرض في التخصيص به ، والنقيصة في ثمن ما وكّل في شرائه بثمن معيّن ؛ لشهادة الحال غالباً بالرضا بذلك فيهما ، لكن قد يتخلّف بأن لا يريد الإشطاط « 1 » في البيع ، أو غيره من الأغراض « 2 » .
وكذا إذا استأجر دابّة إلى مكان عيّنه ثمّ تجاوزه فهلكت الدابّة ، كان ضامناً لها ولا اجرة عليه فيما زاد بعد المكان الذي عيّنه ، فإن تجاوز بالدابّة المكان الذي حدّه وسلمت كان صاحبها مخيّراً بين أن يأخذ منه أجرة المثل ، وبين أن يضمّنه قيمة ما نقص « 3 » .
وناقش فيه العلّامة الحلّي ، حيث قال : « والحقّ أنّ عليه الأجرة والقيمة معاً من غير تداخل ، وكذا إن سلمت وردّها ناقصة وجب عليه الأجرة وقيمة الناقص ؛ لأنّهما أمران واجبان فلا يتداخلان » « 4 » .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى قاعدة الإتلاف ، أي الضمان في كلّ مورد أفسد مع تجاوزه الحدّ المأذون فيه « 5 » - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في الرجل يُعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : « كلّ عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 6 » .
ورواية الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : « يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو ضامن » « 7 » . وغيرهما « 8 » .
( انظر : ضمان )
ب - ضمان المتلف عند تجاوزه قدر الحاجة :
إذا أرسل ماءً في ملكه فأغرق مال غيره ، أو أجّج ناراً فيه فأحرق مال غيره ، فإن لم يتجاوز قدر حاجته ،
هامش
( 1 ) من الشطط ، وهو البعد والتجاوز عن الحدّ . انظر : لسان العرب 7 : 119 .
( 2 ) الروضة 4 : 379 .
( 3 ) المهذب 1 : 483 .
( 4 ) المختلف 6 : 139 .
( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 245 .
( 6 ) الوسائل 19 : 147 ، ب 29 من الإجارة ، ح 19 .
( 7 ) الوسائل 19 : 121 ، ب 17 من الإجارة ، ح 2 .
( 8 ) انظر : الوسائل 19 : 119 ، ب 17 من الإجارة .