ولا علم ولا ظنّ له بالتعدّي إلى غيره ، فاتّفق التعدّي والإفساد على الجار ، فلا ضمان على المباشر بلا خلاف فيه « 1 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليه « 2 » ؛ للأصل بعدم التفريط « 3 » ، وعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 4 » .
نعم ، إن تجاوز قدر الحاجة ، وعلم أو ظنّ التعدّي فاتّفق ، فلا شبهة في الضمان ؛ لتحقّق التفريط المقتضي له مع وجود السببية الموجبة للضمان « 5 » .
وإن اتّفق أحد الأمرين خاصة ، إمّا التجاوز عن قدر الحاجة مع عدم ظنّ التعدّي ، أو عدم التجاوز عنه مع علم التعدّي أو ظنّه ، ففي الضمان قولان :
أحدهما : عدم الضمان ؛ لأنّه فعل مأذون فيه شرعاً فلا يتعقّب الضمان « 6 » .
ولا يعدّ مثل ذلك تفريطاً ، حيث لم يظنّ التعدّي في الأوّل ، ولا تجاوز حاجته في الثاني . ولأصالة البراءة من الضمان « 7 » .
الثاني : الاكتفاء في الضمان بأحد الأمرين : تجاوز الحاجة ، أو ظنّ التعدّي « 8 » ؛ لتحقّق السببية الموجبة له « 9 » .
واستشكل بعضهم في صورة عدم العلم والظنّ على تقدير تجاوز الحاجة ؛ لأنّ فعله مأذون فيه على التقديرين ، ولا تفريط حينئذ « 10 » .
( انظر : ضمان )
ج - - تجاوز الوصيّة عن الثلث :
لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، فإن تجاوز عن الثلث لم تمض الوصيّة إلّا في الثلث وتردّ فيما زاد عليه إلّا أن يرضى الورثة بذلك ، فإن رضوا لم يكن لهم بعد ذلك الامتناع من إنفاذها لا في حال حياته ولا بعد وفاته « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 59 .
( 2 ) المسالك 12 : 166 .
( 3 ) المسالك 12 : 166 . جواهر الكلام 37 : 59 .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
( 5 ) المسالك 12 : 166 .
( 6 ) انظر : القواعد 3 : 656 . الإرشاد 1 : 445 .
( 7 ) المسالك 12 : 167 .
( 8 ) الدروس 3 : 107 .
( 9 ) المسالك 12 : 167 .
( 10 ) المسالك 12 : 167 .
( 11 ) النهاية : 608 - 609 . وانظر : الكافي في الفقه : 235 . المسالك 4 : 155 . جواهر الكلام 26 : 59 .