بعضهم إلى عدم جوازه إلّا لضرورة كمرض أو خوف من الزحام « 1 » ؛ أخذاً بظاهر النهي « 2 » .
ولكن حمله بعض الفقهاء على الكراهة بقرينة الشهرة على الخلاف ، ولو كان حراماً لظهر في أمثال هذه المسائل التي يكثر الابتلاء بها « 3 » .
هذا حكم من يهبُّ من منى إلى عرفات ، وأمّا من يهبّ من المزدلفة إلى منى في ليلة العيد ، فإنّه يجب عليه الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، والمجزئ فيه الذي هو ركن مسمّاه .
ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولمّا يتجاوز محسّراً فلا بأس بل يستحبّ ، وإن تجاوزه اختياراً أثم ولا كفّارة « 4 » ، وقال الصدوقان : عليه شاة « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ )
ج - - قطع الطواف مع تجاوز نصفه :
إذا خرج الطائف عن المطاف لدخول الكعبة أو لعذر أو للسعي في حاجة ، أو لتحصيل طهارة وغير ذلك ، ممّا كان خروجه فيه بمجرّد الاختيار من دون أي ضرورة ، أو لضرورة شرعية أو غيرها ، فإن كان خروجه بعد التجاوز من النصف - أي طاف أربعة أشواط - فقد ذهب المشهور إلى الحكم بالصحّة ، أي رجع فأتمّ .
ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ما بقي عليه ، وإن كان دون النصف أو قبل تمام الأربع حكموا ببطلان الطواف واستئنافه « 6 » ، سواء كان عن اختيار أو لضرورة .
واستدلّ له بروايات :
منها : صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في رجل طاف شوطاً أو شوطين ،
هامش
( 1 ) النهاية : 249 - 250 . المهذب 1 : 251 .
( 2 ) الحدائق 16 : 373 .
( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 495 .
( 4 ) الدروس 1 : 423 . وانظر : المدارك 7 : 443 - 444 . كشف اللثام 6 : 107 - 108 .
( 5 ) نقله عن والد الصدوق في المختلف 4 : 261 . الفقيه 2 : 467 ، ذيل الحديث : 2986 .
( 6 ) انظر : القواعد 1 : 426 - 427 . كشف اللثام 5 : 436 - 437 . جواهر الكلام 19 : 326 - 335 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 342 - 343 ، و 348 - 352 .