الفريضة بهما « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » .
إلّا أنّ السيّد الخوئي قال : « الأقوى جواز العدول إلى الجمعة والمنافقين مطلقاً من غير فرق . . . بين تجاوز النصف أو الثلثين وعدمهما » « 3 » .
ولو قرأ سورة العزيمة ساهياً فلها عدّة فروض :
الأوّل : أن يكون التذكّر قبل بلوغ آية السجدة وقبل تجاوز النصف ، ولا إشكال في الصحّة حينئذٍ فيعدل بها إلى سورة أخرى ؛ لبقاء محلّ العدول ما لم يتجاوز النصف « 4 » .
الثاني : أن يكون التذكّر قبل بلوغ الآية وبعد تجاوز النصف ، والحكم أيضا هو الصحّة ؛ فإنّ الزيادة السهوية غير قادحة ، والأخبار المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف منصرفة عن المقام ؛ لاختصاصها بمن كان متمكّناً من إتمام السورة المتعذّر فيما نحن فيه « 5 » .
الثالث : أن يكون التذكّر بعد تلاوة آية السجدة لتجاوز النصف كما لا يخفى ، فإنّ فيه وجوهاً من حيث وجوب السجدة وعدمها « 6 » :
أحدها : وجوب السجدة ، وحيث إنّها زيادة في المكتوبة فتبطل « 7 » ، فكأنّ هذا الوجه هو مقتضى الجمع بين فورية السجدة ومبطلية الزيادة « 8 » .
ثانيها : أنّه يسجد وتصحّ صلاته لعدم لزوم الزيادة « 9 » ؛ لاختصاصها بما إذا أتى بالسجدة بقصد الجزئية ، والمفروض إتيانها بقصد التلاوة لا بعنوان الصلاة « 10 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 106 . المهذب 1 : 103 . التذكرة 3 : 160 . المدارك 4 : 88 . جواهر الكلام 11 : 331 .
( 2 ) المدارك 4 : 88 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 389 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 340 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 350 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 350 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 351 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 264 .
( 8 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 .
( 9 ) المدارك 3 : 353 . الذخيرة : 277 .
( 10 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 342 .