المستفيضة « 1 » ، فقد روي عن رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم أنّه قال : « ويل لتجّار امّتي من ( لا واللّه ) و ( بلى واللّه ) . . . » « 2 » .
ورواه الحسين بن المختار عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى يبغض المنفق سلعته بالأيمان » « 3 » .
وعن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه كان يقول : « إيّاكم والحلف ؛ فإنّه ينفق السلعة ، ويمحق البركة » « 4 » ، وهو ظاهر في أنّ المراد أنّ الحلف موجب لبيع السلعة ورغبة المشتري فيها لمكان الحلف ، إلّا أنّه مذهب لبركة الثمن وممحق له « 5 » . وهذا إذا كان مع الصدق ، وأمّا مع الكذب فلا شكّ في تحريمه « 6 » ؛ لما دلّ على حرمته ، بل هو من المعاصي الكبيرة « 7 » .
وقال بعضهم : إنّ هذا إذا كان المحلوف به هو اللّه تعالى ، وأمّا إن كان غيره من المقدّسات فيمكن القول بالكراهة ؛ لشمول إطلاق دليل الكراهة له أيضا « 8 » .
وعبّر بعضهم بأنّ موضع الأدب الحلف صادقاً ، أمّا الكاذب فعليه لعنة اللّه « 9 » .
9 - كتمان العيب والمتاجرة في موضع يستتر فيه :
يكره كتمان العيب وتزيين المتاع بأن يظهر جيّده ويكتم رديئه ، بل ينبغي إظهار الكلّ « 10 » ؛ لما تقدّم .
ولقول النبي صلىالله عليهوآلهو سلم لبائع طعام - في رواية سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليهالسلام - :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 22 .
( 2 ) الوسائل 17 : 420 ، ب 25 من آداب التجارة ، ح 5 . وانظر : الروضة 3 : 290 .
( 3 ) الوسائل 17 : 420 ، ب 25 من آداب التجارة ، ح 6 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 23 .
( 4 ) الوسائل 17 : 419 - 420 ، ب 25 من آداب التجارة ، ح 3 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 454 .
( 5 ) الحدائق 18 : 37 .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 124 . وانظر : الروضة 3 : 290 . مفتاح الكرامة 12 : 447 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 16 : 23 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 16 : 23 .
( 9 ) الروضة 3 : 290 . وانظر : مفتاح الكرامة 12 : 447 .
( 10 ) انظر : النهاية : 372 ، 373 . السرائر 2 : 231 ، 233 . التذكرة 12 : 177 ، 179 . الدروس 3 : 181 . الروضة 3 : 289 . مفتاح الكرامة 12 : 446 ، 447 ، 448 . شرح القواعد 1 : 387 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 18 ، م 44 . تحرير الوسيلة 1 : 460 ، م 22 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 12 ، م 45 .