وفي خصوص تزيين المتاع أضاف ابن إدريس : « بل ينبغي أن يخلط جيّده برديئه ، فيكون كلّه ظاهراً ، هذا إذا كان الرديء والمعيب فيما يرى ويظهر بالخلط ، فأمّا إذا كان ممّا لا يرى ولا يظهر بالخلط فلا يجوز له ذلك ، ويحرم عليه فعاله وبيعه قبل أن يبيّن العيب فيه ، وذلك مثل أن يشوب اللبن بالماء ؛ لأنّ ذلك لا يتبيّن العيب فيه » « 1 » .
وادّعي الاتّفاق على أنّه يحرم إذا كان الرديء ممّا لا يظهر للحسّ « 2 » . وعلى ذلك نبّه في التحرير والدروس « 3 » .
هذا مع عدم غاية أخرى للزينة ، أمّا تزيينه لغاية أخرى - كما لو كانت مطلوبة عادة - فلا بأس « 4 » .
وفي خصوص البيع في الظلمة ونحوها ، ذكر البعض أن لو كان ذلك مع القصد والتعمّد لم يبعد القول بالحرمة « 5 » .
وذكر آخر كراهية البيع ونحوه في الظلمة أو في مكان أو حال تخفى فيه العيوب ما لم يكن تدليس وغشّ ، وإلّا فيحرم « 6 » .
10 - وكالة حاضر لباد :
ذهب أكثر الفقهاء « 7 » - بل المشهور « 8 » - إلى كراهة وكالة حاضر لباد غريب ، قروي أو بدوي « 9 » .
ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى كونه أشبه بأصول المذهب وقواعده « 10 » - خبر عروة ابن عبد اللّه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : . . . لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض » « 11 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 233 . وانظر : النهاية : 373 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 12 : 448 .
( 3 ) التحرير 2 : 251 . الدروس 3 : 181 .
( 4 ) الروضة 3 : 289 . مفتاح الكرامة 12 : 448 .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 12 : 449 .
( 6 ) شرح القواعد 1 : 387 - 388 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 12 : 463 . الرياض 8 : 167 . مستندالشيعة 14 : 34 .
( 8 ) غاية المرام 2 : 29 . جواهر الكلام 22 : 461 .
( 9 ) جواهر الكلام 22 : 461 . وانظر : النهاية : 375 . الشرائع 2 : 20 . التذكرة 12 : 172 . الدروس 3 : 182 . الروضة 3 : 296 - 297 . كفاية الأحكام 1 : 420 . شرح القواعد 1 : 389 . مستند الشيعة 14 : 33 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 19 ، م 44 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 13 ، م 45 . مهذّب الأحكام 16 : 27 .
( 10 ) جواهر الكلام 22 : 461 . وانظر : الشرائع 2 : 20 .
( 11 ) الوسائل 17 : 444 ، ب 37 من آداب التجارة ، ح 1 .