3 - هو تكرار الشهادتين أو مع التكبير ، فقد قال ابن إدريس : « هو تكرار الشهادتين دفعتين » « 1 » . لكنّ المصطلح فيه هو الترجيع لا التثويب « 2 » .
وربما ذكرت له معان أخرى « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
جاءت عبارات الفقهاء مختلفة في حكم التثويب التكليفي ، ونحن نشير إلى كلّ معنى على حدة ، ثمّ نبيّن إجمالًا ما ورد من الحكم فيه .
1 - التثويب بمعنى ( الصلاة خير من النوم ) :
أمّا التثويب بالمعنى الأوّل ، وهو قول المؤذّن : ( الصلاة خير من النوم ) في الأذان أو بعده فقد اختلفت عبارات الفقهاء في بيان حكمه .
فعبّر بعضهم في بعض كتبهم بعدم الاستحباب ، وعدم دلالة الشرع عليه « 4 » ، وصرّح بعضهم بالحرمة وعدم الجواز « 5 » ، وربما عبّر عنه بأنّه بدعة « 6 » ، وصرّح جملة منهم بالكراهة « 7 » .
ومن الواضح اتّفاق الإمامية على عدم ثبوت هذا التثويب في الشرع ؛ ولهذا لا يدرجون في الأذان والإقامة هذه الجملة ويمتازون بذلك عن سائر فرق المسلمين .
( انظر : أذان وإقامة )
2 - التثويب بمعنى ( حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح ) :
أمّا المعنى الثاني للتثويب فهو قول المؤذّن : ( حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ) مرّتين بعد الفراغ من الأذان .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 212 . وانظر : النهاية : 67 .
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 142 . المهذب 1 : 89 . جواهرالكلام 9 : 110 .
( 3 ) انظر : التذكرة 3 : 47 - 49 .
( 4 ) الخلاف 1 : 286 ، 287 ، م 30 . وانظر : المهذّب 1 : 89 .
( 5 ) النهاية : 67 . السرائر 1 : 212 . القواعد 1 : 266 . المختلف 2 : 146 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 71 . الإرشاد 1 : 251 . التذكرة 3 : 47 .
( 7 ) الانتصار : 137 . المبسوط 1 : 142 . المعتبر 2 : 144 . الشرائع 1 : 76 . جامع الخلاف والوفاق : 61 . الدروس 1 : 162 .