يجب تتابعها تستأنف بالإخلال به ، سواء كان لعذر أو لغيره ، إلّا ثلاثة دم المتعة في خصوص الفصل بيوم النحر وأيّام التشريق « 1 » .
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الإعادة مطلقاً لو أخلّ بالمتابعة في كفّارة اليمين ، أو كفّارة قضاء شهر رمضان ، أو ثلاثة أيّام الاعتكاف « 2 » ؛ نظراً إلى قاعدة عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه .
قال العلّامة الحلّي : « الأوّل : [ ممّا يشترط فيه التتابع ] صوم كفّارة اليمين ، والاعتكاف ، وكفّارة قضاء رمضان ، وهذه الثلاثة متى أخلّ فيها بالتتابع مطلقاً أعاد » « 3 » .
وقال الشهيد الثاني - في شرح قول المحقّق : « كلّما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله » « 4 » - : « يستثنى من هذه الكلّية ثلاثة مواضع : صوم كفّارة اليمين ، وقضاء رمضان ، وثلاثة الاعتكاف ؛ فإنّ الإفطار في هذه الثلاثة يوجب الاستئناف مطلقاً » « 5 » .
والمحقّق النجفي بعد أن استدلّ لهذا القول ببعض الروايات وناقش الاستدلال بها على ذلك رجّح قول المشهور بعدم وجوب الاستئناف مع الإخلال بالتتابع لعذر مطلقاً ؛ لترجيح ما هو المستفاد من النصوص السابقة من القاعدة التي ينفتح منها ألف باب « 6 » ، وبملاحظة دعوى الإجماع عليه « 7 » .
هذا ، وقال المحقّق النجفي : « لا فرق في المرض والحيض وغيرهما من الأعذار التي يرتفع خطاب الصوم معها بين أن تكون أسبابها من اللّه عزّوجلّ وبين أن تكون من العبد ؛ فإنّها على كلّ حال تكون أعذاراً ، وقد حبسه اللّه تعالى عن الصوم معها وغلبه عليها » « 8 » .
وأمّا السفر فقد فرّق بعض الفقهاء بين الضروري والاختياري منه ، فلم يكن
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 1 : 296 . اللمعة : 59 - 60 .
( 2 ) المبسوط 1 : 381 .
( 3 ) القواعد 1 : 385 .
( 4 ) الشرائع 1 : 205 - 206 .
( 5 ) المسالك 2 : 71 .
( 6 ) جواهر الكلام 17 : 75 .
( 7 ) الانتصار : 367 - 368 . الغنية : 142 .
( 8 ) جواهر الكلام 17 : 76 .