ح - - الإفطار لعذر فيما يشترط فيه التتابع :
تقدّم أنّه لو أفطر لعذر - كمرض ، وحيض - في أثناء ما يشترط فيه التتابع بنى على ما أتى به في الجملة ، ويقع الكلام هنا في أنّ هذا الحكم هل يشمل كلّ ما يشترط فيه التتابع أو أنّه يختص ببعض الموارد ؟
المشهور أنّ هذا الحكم شامل لكلّ ما يشترط فيه التتابع من دون فرق بين الشهرين وغيرهما ، فيبني على ما صام لو أفطر في أثنائه مطلقاً ولا يستأنف « 1 » .
واستدلّ له بقاعدة أولوية اللّه عزّوجلّ بالعذر فيما هو يغلب عليه « 2 » . وقد دلّت عليها بعض الروايات ، حيث جاء في بعضها أنّ هذا من الأبواب التي يفتح من كلّ باب منها ألف باب ، كما في ذيل رواية الشيخ الصدوق عن موسى بن بكر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك ، كم يقضي من صلاته ؟ قال : « ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلّ ما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده » .
ثمّ قال : « وزاد فيه غيره أنّ أبا عبد اللّه عليهالسلام قال : « هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب » » « 3 » .
وقد استدلّ لذلك أيضا ببعض الروايات الواردة في خصوص المقام :
منها : رواية رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومرض ، قال : « يبني عليه ، اللّه حبسه » ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها ، قال : « تقضيها » ، قلت : فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض ؟ قال : « لا تعيدها ، أجزأها ذلك » « 4 » ، ونحوها رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام « 5 » .
ومنها : رواية سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل كان عليه
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 205 . التذكرة 6 : 225 . الرياض 5 : 494 . جواهر الكلام 17 : 75 . العروة الوثقى 3 : 655 ، م 5 .
( 2 ) الرياض 5 : 495 . جواهر الكلام 17 : 71 .
( 3 ) الخصال : 644 ، ح 24 ، مع اختلاف . الوسائل 8 : 260 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 8 ، 9 .
( 4 ) الوسائل 10 : 374 ، ب 3 من بقيّة الصومالواجب ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل 10 : 374 ، ب 3 من بقيّة الصومالواجب ، ح 11 .