عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « إنّ عليّا عليهالسلام اتي برجلٍ عبث بذكره حتى أنزل ، فضرب يده حتى احمرّت » ، قال : « ولا أعلمه إلّا قال : « وزوّجه من بيت مال المسلمين » « 1 » .
وروى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : « آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم أدب ، فإن عاد ادّب » ، قلت : فإن عاد يؤدّب ؟ قال : « يؤدّب ، وليس عليهم حدّ » « 2 » .
والتأديب هنا يراد به التعزير ، وهذا من موارد إطلاق التأديب على التعزير ، ومن ثمّ فتلحق هذا النوع كلّ أحكام التعزير الواردة في الفقه الإسلامي ، وتراجع في مصطلح ( تعزير ) .
وأمّا الثاني - وهو الضرب بعنوان التأديب بمعناه الخاص - فيستفاد جوازه من أخبار كثيرة :
منها : خبر أبي هارون العبدي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : قال لبعض غلمانه في شيء جرى : « لئن انتهيت وإلّا ضربتك ضرب الحمار » ، قال : جعلت فداك ، وما ضرب الحمار ؟ قال : « إنّ نوحاً عليهالسلام لمّا دخل السفينة من كلّ زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى أن يدخل ، فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة واحدة ، وقال له : عبساً شاطاناً ؛ أي ادخل يا شيطان » « 3 » .
ومنها : خبر زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال : « ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس . . . » « 4 » .
ومنها : خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أدّب اليتيم ممّا تؤدّب منه ولدك ، واضربه ممّا تضرب منه ولدك » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 363 ، ب 3 من نكاح البهائم ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 371 ، ب 7 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 3 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 335 ، ح 9 . البحار 11 : 329 ، ح 50 .
( 4 ) الوسائل 28 : 373 ، ب 8 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 21 : 479 ، ب 85 من أحكام الأولاد ، ح 1 .