ولولا تأديب الأنبياء والأوصياء ومن يتلوهم من الأولياء الناس لكانت الحياة البشرية ظلماء بتمام معنى الكلمة .
ولما تقدّم حرّضت الشريعة الإسلامية المسلمين على التأدّب بآداب اللّه وتأديب الآخرين بذلك ، والنصوص بذلك كثيرة جدّاً :
فمنها : ما جاء في تأديب النفس :
قال الإمام علي عليهالسلام : « يا مؤمن ، إنّ هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلّمهما ، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك . . . » « 1 » .
وعنه عليهالسلام أيضا : « . . . أيّها الناس ، تولَّوا من أنفسكم تأديبها ، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها » « 2 » .
وعنه عليهالسلام أيضا : « أفضل الأدب ما بدأت به نفسك » « 3 » .
ومنها : ما جاء في تأديب الأهل :
قال اللّه عزّوجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 4 » .
وعن الإمام الصادق عليهالسلام : « لمّا نزلت [ هذه الآية ] . . . قال الناس : [ يا رسول اللّه ] كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال : اعملوا الخير ، وذكّروا به أهليكم ، وأدّبوهم على طاعة اللّه . . . » « 5 » .
وعنه عليهالسلام أيضا أنّه قال : « لا يزال المؤمن يورث أهل بيته العلم والأدب الصالح حتى يدخلهم الجنّة جميعاً حتى لا يفقد فيها منهم صغيراً ولا كبيراً ولا خادماً ولا جاراً ، ولا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته الأدب السيّء حتى يدخلهم النار جميعاً حتى لا يفقد فيها منهم صغيراً ولا كبيراً ولا خادماً ولا جاراً » « 6 » .
ومنها : تأديب الولد :
فقد قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : « أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم يغفر لكم » « 7 » .
هامش
( 1 ) البحار 1 : 180 ، ح 64 .
( 2 ) نهج البلاغة : 538 ، الحكمة 359 .
( 3 ) عيون الحكم والمواعظ : 121 ، ح 2757 .
( 4 ) التحريم : 6 . وانظر : التحفة السنية 4 : 127 . جواهر الكلام 31 : 205 - 206 . صراط النجاة 3 : 453 .
( 5 ) المستدرك 12 : 201 ، ب 8 من الأمر والنهي ، ح 5 .
( 6 ) المستدرك 12 : 201 ، ب 8 من الأمر والنهي ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 21 : 476 ، ب 83 من أحكام الأولاد ، ح 9 .