وما رواه أبو إسحاق المكّي ، قال : تعرّضت المشاة للنبي صلىالله عليهوآلهو سلم بكراع الغميم « 1 » ليدعو لهم ، فدعا لهم وقال خيراً ، ثمّ قال : « عليكم بالنسلان « 2 » والبكور وشئ من الدلج ؛ فإنّ الأرض تطوى بالليل » « 3 » .
نعم ، يستثنى من ذلك يوم الجمعة ؛ لقول أبي الحسن علي بن محمّد عليهالسلام في رواية السري : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة ، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به » « 4 » .
( انظر : سفر )
8 - التبكير في الغداء :
يستفاد من بعض الأخبار استحباب التبكير في الغَداء ، كقول الإمام الصادق عليهالسلام : « من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغَداء ، وليخفّف الرداء ، وليقلّ غِشيان النساء » « 5 » .
والمراد بالغَداء - بالمدّ والفتح - طعام الغُدوة ، وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس « 6 » .
9 - اشتراط التبكير في ثبوت الحريم :
يشترط في ثبوت الحريم للعين والبئر والدار وغيرها تبكير المحيي إليها ، بمعنى مبادرته إلى إحيائها وعدم سبق اليد من غيره إليها « 7 » . قال المحقّق النجفي مازجاً كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « إنّما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات ، أمّا ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا ، بلا خلاف أجده فيه . . . ولعلّه لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم وغيرها » « 8 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : حريم )
هامش
( 1 ) كراع الغميم : موضع في الحجاز بين مكّةوالمدينة . معجم البلدان 4 : 443 .
( 2 ) النسلان : مشية الذئب إذا أعنق وأسرع . والماشيينسل ؛ أي يسرع نسلاناً . العين 7 : 256 .
( 3 ) الوسائل 11 : 440 ، ب 51 من آداب السفر ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 7 : 406 ، ب 52 من صلاة الجمعة ، ح 1 . وانظر : 406 - 407 ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 20 : 242 - 243 ، ب 140 من مقدّماتالنكاح ، ح 6 . وانظر : 241 ، ح 2 .
( 6 ) المعجم الوسيط 2 : 646 . وانظر : المصباح المنير : 443 .
( 7 ) انظر : الغنية : 295 . التذكرة 2 : 413 ( حجرية ) . الشرائع 3 : 273 . المسالك 12 : 415 . تحريرالوسيلة 2 : 179 ، م 15 .
( 8 ) جواهر الكلام 38 : 49 .