يكون سبب الملكية فيها مقتضياً للتعميم ، وأمّا إذا كان مختصاً بالعين ومنحصراً بها فلا تجري ، كما إذا كان اعتبار الملكية - في البيع مثلًا - وإبرازها المعبّر عنه بالإنشاء مختصاً بالعين ولا يشمل المنفعة حتى تبعاً ، فلا مقتضي حينئذٍ لانتقالها إلى المشتري ، بل هي باقية على ملك البائع .
وفصّل بعض الفقهاء بين المنافع المنفصلة للعين فتجري فيها القاعدة ، كما إذا أثمرت الشجرة أو ولد الحيوان ، فإنّ النماء الذي يتولّد من الأصل تابع في الملكية للأصل « 1 » ، وبين المنافع المتّصلة فهي تعتبر كالأجزاء والأوصاف التابعة للعين تكويناً لا اعتباراً « 2 » .
( انظر : منفعة )
8 - تبعيّة اللبن والبيض للحيوان في حلّية الأكل وعدمه :
يتبع بيض الطيور الطيورَ نفسها في الحلّية والحرمة ، فما كان منها حلالًا كان بيضه حلالًا أيضا ، وما كان حراماً فهو حرام أيضا .
وكذلك اللبن تابع لذي اللبن في الحلّية والحرمة ، فلبن حلال الأكل حلال ، ولبن حرام الأكل حرام ، ولبن مكروه الأكل مكروه .
ولكن تأمّل بعض الفقهاء في كلّية القاعدة في شرب اللبن ، فلحم الاتن « 3 » مختلف في حلّيته وحرمته ؛ لاختلاف الأخبار فيه ، ومع ذلك ورد التصريح في الروايات بإباحة شرب ألبانها « 4 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
9 - تبعيّة الجنين لُامّه في التذكية :
يتبع الجنين امّه في التذكية ، بشرط أن تتمّ خلقته ، سواءً ولجته الروح أم لم تلجه ؛ لإطلاق الروايات « 5 » ، كصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن قول اللّه عزّوجلّ : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ
هامش
( 1 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 119 - 122 .
( 2 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 212 - 213 .
( 3 ) الاتن - جمع أتان - : الأنثى من الحمير . المصباح المنير : 3 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 262 - 264 ، و 394 - 398 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 180 - 181 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 340 .