أو عرفاً لمتعلّق العقد - عوضاً كانت أو معوّضاً أو بدون معاوضة - من بيع أو هبة أو صلح ، أو إصداق أو عوض إجارة ، ونحو ذلك ممّا لم يكن مقصوداً بالذات ومغفولًا عنه عند إجراء العقد .
وتوابع العقد قد تكون عرفية وقد تكون شرعية :
فالتوابع العرفية : هي الأمور التي تثبت تبعيّتها للمتعلّق بدلالة العرف ؛ بمعنى أنّ إطلاق اللفظ في المتعلّق أو إطلاق المعاملة يقتضي انضمام ذلك التابع للمتعلّق في نظر العرف ، أو قل : إنّه من شؤونات المتبوع بحسب الارتكاز العرفي ، وذلك من قبيل مفتاح الدار ، وأساس الحائط ، والسلّم المثبت ، فهذه الأمور داخلة في المعاملة عرفاً وإن لم يتعرّض لها .
وأمّا التوابع الشرعية فهي الأمور التي يحكم الشارع بلزوم إلحاقها بالمتعلّق وإن لم تكن مقصودة ، فهي بحاجة إلى وجود دليل شرعي يدلّ على التبعية ، كما ذكره بعض الفقهاء فيما لو أوصى بإعطاء صندوقه لزيد أعطي بما فيه ؛ نظراً إلى ما ورد في الرواية « 1 » .
هذا ، وقد اختلفت عبارات الفقهاء في بيان الضابطة الكلّية لما يتبع المبيع في الدخول في البيع وإن كان الظاهر أنّ مرادهم واحد .
فمن تلك العبارات قول بعضهم : ما يتبع المبيع هو ما يتناوله اللفظ لغةً أو عرفاً « 2 » .
وقول آخر : إنّه مدلول اللفظ لغةً أو عرفاً أو شرعاً « 3 » .
وقول ثالث : مَن باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدلّ عليه لفظ المبيع وضعاً أو بالقرينة العامّة أو الخاصة « 4 » .
وقول رابع : ما يتناوله اللفظ من المعنى الشرعي لو كان ، أو المعنى المتفاهم في اصطلاح المتخاطبين إن كان ، وإلّا فالمعنى
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 242 . وانظر : الوسائل 19 : 390 ، ب 58 من الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 126 .
( 3 ) الدروس 3 : 205 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 62 ، م 183 .