قال الشهيد الأوّل : « لا تبطل [ الصلاة [ بالتبسّم - وهو ما لا صوت فيه - إجماعاً ، والأقرب كراهيته » « 1 » .
ولعلّ وجهها : أنّه يعدّ من مصاديق العبث القليل ، وهو مكروه في الصلاة ؛ لمنافاته الخشوع والإقبال « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
3 - دلالة تبسّم البكر على رضاها بالتزويج وعدمه :
يعتبر في النكاح رضا الطرفين الزوج والزوجة ، وقد اشتهر بين الفقهاء - في نكاح البكر - الاكتفاء بسكوتها عند عرضه عليها ، وأنّ سكوتها رضاها بالتزويج « 3 » . ويلحق بالرضا الضحك أو التبسّم « 4 » .
قال الشهيد الثاني : « لو ضحكت أو تبسّمت عند عرضه عليها فأولى بالاكتفاء ؛ لأنّه أقوى دلالة من السكوت » « 5 » .
وقد توقّف بعضهم في دلالة الضحك ؛ إذ قد يكون عن استهزاء وتعجّب لا عن فرح وسرور ، مع خروجه عن موضع النصّ المخالف للأصل ، فيجب الاقتصار على مورد النص « 6 » .
ولعلّ ذلك هو الأقرب ؛ إذ لا خصوصية تعبدية في التبسّم وأمثاله وإنّما يؤخذ بملاك كاشفيته وأماريته على الرضا الباطني الذي هو المعيار في تحقّق القبول من طرفها ، فيتبع القرائن الحافّة وما يفهم من ذلك عرفاً وعقلائياً .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نكاح )
4 - اندراج تبسّم المعصوم في التقرير وعدمه :
التبسّم في حدّ ذاته مجمل لا يدلّ على التقرير ، وقد تلحقه خصوصية فيستفاد منها الحكم الشرعي كما لو سكت الإمام عليهالسلام بعد التبسّم في جواب السائل ، مثل :
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 12 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 4 : 185 ، 187 .
( 3 ) المسالك 7 : 164 . جواهر الكلام 29 : 203 .
( 4 ) المهذّب 2 : 194 . جامع المقاصد 12 : 121 . نهاية المرام 1 : 85 .
( 5 ) المسالك 7 : 166 .
( 6 ) الحدائق 23 : 265 .