2 - القهقهة :
قهَّ قهّاً - من باب ضرب - : ضحك وقال في ضحكه : ( قه ) بالسكون ، فإذا كرّر مع المدّ والترجيع قيل : قهقهة « 1 » .
والنسبة بينها وبين التبسّم أنّها أخصّ من التبسّم ؛ إذ في كلّ قهقهة تبسّم .
وقد يكون التبسّم خاصاً بما يكن معه صوت كما تقدّم ، فيكون مبايناً للقهقهة ، ويكون التبسّم أدنى مراتب الضحك والقهقهة أعلى مراتبه .
3 - طلاقة الوجه :
وقد يعبّر عنها بالبشاشة ، وهي خلاف العبوسة « 2 » ، والعبوسة تكرّه الوجه عند اللقاء والسؤال ، وطلاقته انحلال ذلك عنه « 3 » .
والنسبة بينها وبين التبسّم أنّها أعم من التبسّم ، فإذا وجد التبسّم يصدق في حاله طلاقة الوجه بخلاف العكس .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى التبسّم في بعض الأبواب الفقهية ، وهي كما يلي :
1 - التبسّم في وجه المؤمن :
يستحبّ التبسّم - دون القهقهة - في وجه المؤمن « 4 » ، بل عدّ من الصفات المحمودة « 5 » . وورد في فضله عن الإمام الرضا عليهالسلام قال : « . . . ومن تبسّم في وجه أخيه المؤمن كتب اللّه له حسنة ، ومن كتب اللّه له حسنة لم يعذّبه » « 6 » .
بل ينبغي للمؤمن أن يكون كثير التبسّم كما كان عليه النبي صلىالله عليهوآلهو سلم حيث ورد في آداب معاشرته صلىالله عليهوآلهو سلم : أنّه « . . . كان خفيف المؤنة ، كريم الطبيعة ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، بسّاماً من غير ضحك ، محزوناً من غير عبوس . . . » « 7 » .
وورد في صفات المؤمن عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : « المؤمن يكون صادقاً في الدنيا . . . كثير التبسّم . . . » « 8 » .
ومعه فلا يصحّ أن يتّصف المؤمن
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 518 . وانظر : العين 3 : 341 .
( 2 ) الصحاح 3 : 996 .
( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 337 .
( 4 ) انظر : الوسائل 12 : 114 ، 120 ، ب 81 ، 84 منأحكام العشرة .
( 5 ) جامع السعادات 2 : 224 .
( 6 ) الوسائل 12 : 120 ، ب 84 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 5 : 54 ، ب 29 من أحكام الملابس ، ح 6 .
( 8 ) المستدرك 11 : 174 ، ب 4 من جهاد النفس ، ح 11 .