بيع الحاضر للبادي
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيع : مبادلة مال بمال ، والحاضر : خلاف البادي ، من الحاضرة ضدّ البادية ، وهو المقيم في المدن والقرى ، والبادي : المقيم بالبادية « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الحاضر والبادي في نفس معناهما اللغوي .
والمراد ببيع الحاضر للبادي أن يتولّى الحضري بيع سلعة البدوي ، بأن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى بلد فيأتيه البلدي ويقول : أنا أبيعه لك بأغلى ممّا تبيعه به .
وقيل : أو يعرّفه السعر ويقول : أنا أبيع لك وأكون سمساراً « 2 » .
ثانياً - المراد ببيع الحاضر للبادي :
اختلفت كلمات الفقهاء في المراد ببيع الحاضر للبادي ، فقال بعضهم : المراد به أن يكون البيع في البدو دون الحضر « 3 » .
وقد يعبّر عنه ب - ( توكّل الحاضر للبادي ) ، فيكون الحاضر وكيلًا عن البادي وتقع المعاملة بين الحاضر الوكيل والحاضر المشتري .
والمراد بالبادي : الجالب للبلد ، أعمّ من كونه من البادية أو قرويّاً « 4 » ، ومعنى ذلك أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى بلد ، ويريد بيعه بسعر اليوم ليرجع إلى موضعه ، ولا يلزمه مؤنة الإقامة ، فيأتيه البلدي ويقول : ضع متاعك عندي وارجع ، أنا أبيعه لك بأغلى ممّا تبيعه به ، قيل : أو يعرّفه السعر ويقول : أنا أبيع لك وأكون سمساراً « 5 » .
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 398 . لسان العرب 3 : 214 .
( 2 ) المسالك 3 : 187 .
( 3 ) الوسيلة : 260 .
( 4 ) المسالك 3 : 187 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 516 .