تحمرّ » « 1 » . ونحوها روايتا الحسن بن علي الوشّاء « 2 » ومحمّد بن شريح « 3 » .
القول الثاني : الجواز « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « ويجوز بيع ثمرة الشجرة بعد ظهورها وإن لم يبد صلاحها سنة ، وبعده بشرط القطع ومطلقاً وبشرط التبقية » « 5 » .
واستدلّ له بأمور :
منها : عموم قوله سبحانه وتعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
« 6 » .
وقوله جلّ وعلا :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ )
« 7 » .
ومنها : أنّه بيع وقع عن أهله في محلّه فكان لازماً « 8 » .
ومنها : دلالة بعض الروايات الصحيحة الصريحة في جواز البيع قبل الظهور من غير شرط ، فتدلّ على جواز البيع بعد الظهور بطريق أولى « 9 » كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام . . . فقال : « قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم فكانوا يذكرون ذلك ، فلمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرّمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » « 10 » .
وصحيحة عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر » « 11 » ، بناءً على إرادة الشراء من التقبّل فيها « 12 » .
نعم ، ذهب بعضهم إلى الجواز مع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 215 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 14 .
( 2 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 214 - 215 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 13 .
( 4 ) التحرير 2 : 393 . مجمع الفائدة 8 : 203 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 62 ، وفيه : « الأقوى الجوازوالأحوط العدم » .
( 5 ) التذكرة 10 : 359 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) النساء : 29 .
( 8 ) المختلف 5 : 222 .
( 9 ) الحدائق 19 : 333 .
( 10 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 12 ) جواهر الكلام 24 : 64 .