بيع المزابنة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيع : مبادلة مال بمال .
والمزابنة : مفاعلة ، مأخوذة من الزَبْن ، وهو في اللغة بمعنى الدفع ، ومنه الزبانية ، وهم الشُرَط ، سمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهلَ النار « 1 » .
وسمّيت هذه المعاملة بالمزابنة لأنّها مبتنية على التخمين ، والغبن فيها كثير ، فكلّ من البائع والمشتري يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر ، فيتدافعان « 2 » .
اصطلاحاً :
عرّف بعض الفقهاء المزابنة بأنّها بيع ثمر النخل وهو عليه بتمر منه « 3 » .
وقال آخرون : هي بيع الثمرة في النخل بتمرٍ ولو كان موضوعاً على الأرض « 4 » ، بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين « 5 » .
والمستفاد من تعريف الفقهاء للمزابنة اختصاصها بثمرة النخل وعدم تعدّيها إلى سائر الأشجار كما اختاره جمع من الفقهاء « 6 » ، بل نسب إلى المشهور « 7 » .
وذهب جماعة إلى سراية الحكم وتعدّيه إلى سائر الأشجار « 8 » ، فلا يجوز بيع ثمر غير النخل بثمره ، وأمّا بيعه بغير ثمره
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2130 . لسان العرب 6 : 16 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 169 . المسالك 3 : 363 . وانظر : الحدائق 19 : 350 ، حيث نقله بعبارةقيل .
( 3 ) النهاية : 416 . الوسيلة : 250 . الإرشاد 1 : 364 . مجمع الفائدة 8 : 213 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 64 ، م 265 .
( 4 ) السرائر 2 : 367 - 368 . الشرائع 2 : 54 . التحرير 2 : 400 . الدروس 3 : 237 . رسالة صيغ العقودو الإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 185 . المسالك 3 : 363 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 88 ، م 283 .
( 5 ) جواهر الكلام 24 : 93 .
( 6 ) الغنية : 226 . كفاية الأحكام 1 : 511 . الحدائق 19 : 357 . جواهر الكلام 24 : 97 .
( 7 ) التذكرة 10 : 399 . الروضة 3 : 361 .
( 8 ) اللمعة : 113 . الدروس 3 : 237 . جامع المقاصد 4 : 170 - 171 . المسالك 3 : 364 .