الحطّ قبل لزوم العقد - مثل : أن يكون في مدّة الخيار - فالحطّ يلحق العقد ، فيلزمه أن يحطّ عنه ، وإن كان الحطّ بعد لزوم العقد كان هبة مجدّدة للمشتري والثمن ما عقد عليه « 1 » .
وضعّف هذا القول بمنع اللزوم ؛ فإنّ الثمن ما وقع عليه العقد ، ولا أثر لوقت انتقاله في ذلك « 2 » ، وليس هذا كالأرش ؛ إذ هو جزء من الثمن والإسقاط هبة جديدة « 3 » .
ولو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال - كما إذا أخبر بأنّ رأس المال مئة فظهر أنّه كان تسعين - صحّ البيع « 4 » بلا خلاف على الظاهر « 5 » ؛ للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتّفاق « 6 » ، ويتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن « 7 » ؛ لأنّه عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم حال العقد مقرون بالرضا منهما ، فيكون صحيحاً .
والكذب في الإخبار ينجبر بالخيار كالعيب إذا لم يعلم به ، وهو ممّا لا يوجب البطلان ونقص الثمن ، وإنّما يوجب إثماً وخياراً « 8 » ، ولأنّ صدقه من دواعي الإقدام المعاملي لا أن يكون من القيود التعليلية الحقيقية حتى ينتفي أصل الرضا بانتفائه « 9 » .
وتأمّل بعض الفقهاء في القول بالصحّة « 10 » .
وكذا لو ظهر كذب البائع في الحلول - كما لو ابتاع بأجل ثمّ باع مرابحة ولم يخبر به - فالبيع صحيح « 11 » بلا خلاف « 12 » ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 84 . وانظر : الغنية : 230 .
( 2 ) المسالك 3 : 311 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 257 .
( 4 ) الشرائع 2 : 41 - 42 . القواعد 2 : 58 . الدروس 3 : 220 . الروضة 3 : 431 . الرياض 8 : 222 . تحرير الوسيلة 1 : 503 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 50 - 51 ، م 200 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 13 : 844 . جواهر الكلام 23 : 317 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 18 : 49 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 317 .
( 7 ) الشرائع 2 : 41 - 42 . الإرشاد 1 : 373 . الدروس 3 : 220 . مجمع الفائدة 8 : 373 . الرياض 8 : 222 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 13 : 844 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 18 : 49 .
( 10 ) مجمع الفائدة 8 : 373 .
( 11 ) السرائر 2 : 291 . التذكرة 11 : 231 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 50 ، م 198 .
( 12 ) المبسوط 2 : 81 - 82 .