ذلك إلى المشهور « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » .
واستدلّ له بأصالة الإباحة « 3 » ، وقاعدة السلطنة ، وبعض الأخبار كمرسل مرازم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، فقال : « إذا أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث » « 4 » .
واختار جماعة الثاني « 5 » ، بل هو منسوب إلى عامّة المتأخّرين « 6 » .
واستدلّوا له بأخبار ادّعوا أنّها أكثر وأشهر « 7 » من روايات القول الأوّل ، بل إنّها متواترة « 8 » ، كما في صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فَتُبرِئُهُ منه في مرضها ، فقال : « لا » « 9 » .
ومن أمثلة بيع المحاباة في منجّزات المريض بيع الشريك شقصاً في مرض موته محاباة ، كأن يبيعه بنصف قيمته مثلًا ، فبناءً على أنّ خروج المحاباة من أصل التركة يصحّ البيع في الجميع ويأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد من الثمن ، وكذا بناءً على القول بأنّها من الثلث إذا كان مستوعباً لها بلا خلاف ولا إشكال « 10 » .
وأمّا إذا لم يستوعبها فيصحّ لكن لا في الجميع ، بل في القدر الذي يوازي ثمن المسمّى والذي يستوعبه الثلث .
فلو فرض - مثلًا - كون قيمة الشقص مئتين فحابى وباعه بمئة وليس له سواه ، صحّ البيع في المئة ، وما زاد عليها يؤخذ من الثلث بالمقدار الذي يستوعبه ، فيبطل البيع فيما زاد على الثلث إذا لم يجز الورثة ، ويأخذ الشفيع إن شاء المقدار الصحيح بكلّ الثمن « 11 » .
( انظر : شفعة ، منجّزات المريض )
هامش
( 1 ) الرياض 9 : 545 .
( 2 ) الانتصار : 465 . الغنية : 301 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 63 . جامع المدارك 3 : 374 .
( 4 ) الوسائل 19 : 298 ، ب 17 من الوصايا ، ح 6 .
( 5 ) الشرائع 2 : 261 . المختلف 6 : 368 . الدروس 2 : 302 . جامع المقاصد 5 : 214 .
( 6 ) المسالك 4 : 156 . مفتاح الكرامة 16 : 194 .
( 7 ) المفاتيح 3 : 225 .
( 8 ) جامع المقاصد 10 : 206 .
( 9 ) الوسائل 19 : 301 ، ب 17 من الوصايا ، ح 15 .
( 10 ) جواهر الكلام 37 : 401 ، 403 . المسالك 12 : 346 .
( 11 ) جواهر الكلام 37 : 401 .