بل في التذكرة : « في أكثر تفاسير المحاقلة : أنّها بيع الحنطة في السنبل بحنطة ، إمّا منها أو من غيرها » « 1 » .
واستظهر المحدّث البحراني الاختصاص من صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وموثّقة عبد الرحمن البصري ، حيث ورد في الأولى شراء الزرع بالحنطة ، وفي الثانية السنبل بالحنطة « 2 » .
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّها بيع سنبل الحنطة بالحنطة وسنبل الشعير بالشعير « 3 » .
واستظهر المحقّق النجفي ذلك من النصوص المتضمّنة للزرع والسنبل ، فإنّ إطلاقهما منصرف إلى الحنطة والشعير ، ولعلّه لأنّه المتعارف في ذلك الزمان والمكان ، بل استفاد منها أنّ بيع الحنطة بالشعير وبالعكس محاقلة أيضا « 4 » .
وعمّمها آخرون إلى غير الحنطة والشعير من سائر أنواع الحبوب - كالدخن والأرزّ - إذا باعها بحبّ منه « 5 » .
كما يستفاد هذا التعميم ممّن أطلق تعريف المحاقلة بأنّها بيع السنبل بحبّ منه ولم يقيّده بشيء .
ولا وجه لهذا التعميم إلّا إذا جعل الدليل على حرمة المحاقلة والمنع من بيع الحنطة بالحنطة التعليل بالربا ، وسوف يأتي أنّ فيه بحثاً وكلاماً .
نعم ، يمكن استفادة التعميم بالنسبة إلى الشعير من صحيحة عبد الرحمن بناءً على أنّه من جنس الحنطة « 6 » .
ثالثاً - حكم بيع المحاقلة :
لا خلاف بين الفقهاء في تحريم المحاقلة « 7 » ، بمعنى بيع السنبل بحنطة
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 398 .
( 2 ) الحدائق 19 : 356 .
( 3 ) نزهة الناظر : 75 . التحرير 2 : 400 . الدروس 3 : 237 - 238 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 506 ، م 12 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 100 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 91 - 92 ، م 15 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 65 ، م 272 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 89 ، م 289 . وانظر : المسالك 3 : 365 . كفايةالأحكام 1 : 511 .
( 6 ) انظر : المسالك 3 : 365 . كفاية الأحكام 1 : 511 .
( 7 ) كشف الرموز 1 : 507 . غاية المرام 2 : 95 . الحدائق 19 : 352 .