قال : « إنّ أبا جعفر عليهالسلام مات وترك ستّين مملوكاً ، أوصى بعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم فأعتقت الثلث » « 1 » .
نعم ، ذهب العلّامة الحلّي إلى البطلان في مختلف الأجزاء ، قال : « والأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو في عشرة ، وفي شاة من شاتين أو عشرة ، بطل ، بخلاف قصد الإشاعة في الذراع من الأرض » « 2 » .
ويمكن أن يستدلّ له :
أوّلًا : بمنع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال أنّه كما يعتبر في الإنشائيات كون الإنشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر متعلّق القصد بلفظ ظاهر فيه .
ويرد عليه بأنّه لا دليل على اعتبار ذكر متعلّق القصد فضلًا عن اعتبار ذكره بلفظ ظاهر فيه .
وعليه فمع العلم بإرادة الكسر المشاع لا يضرّ عدم ظهور اللفظ فيه .
وثانياً : بأنّ العبدين أو الشاتين بما أنّه لا وجود لهما حقيقة ، فوحدتهما تصحيحاً لبيع جزء مشاع منهما إنّما تكون بالاعتبار ، وحيث إنّه لا إنشاء له غير إنشاء البيع ، فيلزم تكفّل إنشاء واحد لأمرين ؛ تنزيل الشيئين منزلة الشيء الواحد ، وبيع الكسر المشاع في المجموع ، وهذا غير صحيح .
ويرد عليه بأنّ اعتبار الوحدة لا يحتاج إلى الإنشاء كي يلزم ذلك « 3 » .
حكم بيع الفرد المنتشر - الفرد المردّد - :
ذكر الفقهاء للفرد المنتشر صورتين :
الأولى : أن تكون أفراد المبيع مفردة ومشخّصة في الخارج ، ويقع البيع على واحد غير معيّن منها ، كما إذا باع حنطةً وكانت الحنطة موزّعة بحسب الأمنان ، كلّ منّ في ظرف خاص ، فيقول البائع : بعتك منّاً واحداً من هذه الأمنان بكذا .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 259 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 10 .
( 2 ) التذكرة 10 : 86 .
( 3 ) انظر : فقه الصادق 16 : 294 - 295 .